( مسألة 27 ) يجوز أن ينوب جماعة عن الميّت أو الحي في عام واحد في الحج المندوب تبرّعاً أو بالإجارة ، بل يجوز ذلك في الواجب أيضاً كما إذا كان على الميّت أو الحي الَّذي لا يتمكَّن من المباشرة لعذر ، حجّان مختلفان نوعاً كحجّة الإسلام والنذر أو متحدان من حيث النوع كحجّتين للنذر فيجوز أن يستأجر أجيرين لهما في عام واحد ، وكذا يجوز إذا كان أحدهما واجباً والآخر مستحبّاً ، بل يجوز أن يستأجر أجيرين لحج واجب واحد كحجّة الإسلام في عام واحد احتياطاً لاحتمال بطلان حج أحدهما ، بل وكذا مع العلم بصحّة الحج من كل منهما [ 1 ] وكلاهما آت بالحج الواجب وإن كان إحرام أحدهما قبل إحرام الآخر ، فهو مثل ما إذا صلَّى جماعة على الميّت في وقت واحد ، ولا يضرّ سبق أحدهما بوجوب الآخر فإنّ الذمّة مشغولة ما لم يتمّ العمل فيصحّ قصد الوجوب من كل منهما ، ولو كان أحدهما أسبق شروعاً .
شرح
فقط بلا وجه ، نعم مورد الروايات ما إذا حج الشخص عن نفسه وينوي النيابة فيه عن الغير ، وأما قصد النيابة عن المتعدد بحيث يكون الحج حجهم فغير داخل في الروايات ، ولكن يفهم جوازها كذلك منها لعدم احتمال الفرق .
[ 1 ] لا يخفى ان الصحة من كل منها بعنوان حجة الإسلام مثلاً يتوقف على إتمام كل منهما الحج في زمان واحد بلا فرق بين أن يكون الشروع في زمان واحد أو كان أحدهما أسبق من الآخر فيه ، فان التكليف أو ما على ذمة الميت لا يسقط إلا بعد إتمام الحج عليه ، إذا فرغ أحدهما قبل الآخر فلا يكون حج الآخر حجة الإسلام مع فرض صحة السابق ، كما هو المفروض . وعليه فيشكل قصد حجة الإسلام من الذي يعلم أن الآخر يفرغ من العمل المستأجر عليه قبله ، نعم مع عدم العلم لا بأس بقصده ولو مطلقاً فان مقتضى الاستصحاب عدم تحقق العمل من الآخر قبله ، وما ذكره الماتن من صلاة جماعة على الميت في زمان واحد أيضاً كما ذكر ، فإنه لا تكون صلاة من لم يفرغ عنها بعد فراغ الآخر واجبة .