تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
والمندوب ، بل يجوز التبرّع عنه بالمندوب وإن كانت ذمّته مشغولة بالواجب [ 1 ] ولو قبل الاستئجار عنه للواجب ، وكذا يجوز الاستئجار عنه في المندوب كذلك .
شرح
قوله ( عليه السّلام ) « لا يجوز غير ذلك » أن التصرف في التركة بغير إخراج الحج غير جائز كما في صورة كون الميت مديوناً بالمال ، ولو لم يكن ظاهرها ذلك فيحمل عليه بدلالة صحيحة حكم بن حكيم ، قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السّلام ) : « إنسان هلك ولم يحج ولم يوص بالحج فأحج عنه بعض أهله رجلاً أو امرأة هل يجزي ذلك ؟ ويكون قضاءً عنه ويكون الحج لمن حج ويؤجر من أحج عنه ؟ فقال : ان كان الحاج غير صرورة أجزأ عنهما جميعاً وأجر الذي أحجه » فإنها كالصريحة في جواز التبرع بأجرة الحج ، ومثلها في الدلالة رواية عامر بن عميرة ، قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السّلام ) « بلغني عنك انك قلت لو أن رجلاً مات ولم يحج حجة الإسلام يحج عنه بعض أهله أجزأ ذلك منه ؟ قال : نعم اشهد بها على أبي بأنه حدثني عن رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) » ( 1 )( 1 ) الوسائل : ج 11 ، الباب 31 ، ص 77 .الحديث ولكنها لضعف سندها غير مؤيّدة ، ويجرى ما ذكر من جواز التبرع نيابة عن الميت في غير حجة الإسلام من الحج الواجب كالمنذور أيضاً ، كما هو مقتضى الإطلاق وعدم احتمال الفرق بين النيابة في حجة الإسلام أو في غيرها . [ 1 ] قد يشكل في جواز النيابة عن الميت في الحج المندوب إذا كان على ذمته حجة الإسلام ، بأنه لم يثبت مشروعية هذه النيابة حيث إن الميت في حياته كان مكلفاً بحجة الإسلام ولم يكن الحج المندوب مطلوباً منه ، فيكون المقام نظير نيابة الإنسان عن المجنون المطبق بعد موته في الصلاة والصيام المندوبين ، نعم حج الشخص عن نفسه ندباً وكذا صلاته وصومه ثم إهداء الثواب للميت المفروض أو المجنون لا بأس به . وفيه ما ذكرنا سابقاً غاية ما يمكن الالتزام به بعدم مشروعية
التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 252 | الميرزا جواد التبريزي