تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
وأمّا الحي فلا يجوز التبرّع عنه [ 1 ] في الواجب إلَّا إذا كان معذوراً في المباشرة لمرض أو هرم فإنّه يجوز التبرّع عنه ويسقط عنه وجوب الاستنابة على الأقوى كما مر سابقاً ، وأمّا الحج المندوب فيجوز التبرّع عنه كما يجوز له أن يستأجر له حتّى إذا كان عليه حج واجب لا يتمكَّن من أدائه فعلاً ، وأمّا إن تمكَّن منه فالاستئجار للمندوب قبل أدائه
شرح
الحج الندبي عمن عليه حجة الإسلام بأن يحج عن نفسه الحج الاستحبابي مع وجوب حجة الإسلام عليه ، كما في الآفاقي المستطيع للحج إذا تركه وأراد حج الإفراد ندباً ، أو يأتي بحج التمتع ندباً ، وأمّا النائب عن الغير فلا بأس أن يحج عن الغير بحج الإفراد ندباً أو يحج بحج التمتع ندباً فلا بأس به ، لبعض الإطلاقات الواردة في استحباب النيابة حتى فيما لو فرض أن على الغير حجة الإسلام ولم يأت به الأجير أو لم يستأجر عليه ، نعم يجري في المقام ما تقدم وهو أن الحج عن الميت ندباً بالنوع الذي عليه لا يبعد الالتزام باجزائه عن حجة الإسلام الواجبة عليه إذا لم يختل أمر قصد التقرب ، فان عنوان حجة الإسلام ينطبق على المأتي به ، فإن حجة الإسلام عنوان لأوّل حج يأتي به المكلف أو يؤتي عنه بعد حصول استطاعته . والمفروض أن النيابة عن الميت الذي عليه حجة الإسلام بنحو التبرع أمر مستحب ولا يختل بقصده التقرب المعتبر في وقوعه عبادة وإفراغ ذمته بانطباق عنوان حجة الإسلام عليه ، ومما ذكرنا ظهر الحال في الاستئجار على الحج الندبي عن الميت الذي عليه حجة الإسلام ، ويأتي مع اتحاد النوع ما ذكر في النيابة تبرعاً من فراغ ذمة الميت عما عليه من حجة الإسلام . [ 1 ] قد تقدم في مسألة الثانية والسبعين من مسائل وجوب الحج اعتبار الاستنابة في الحي المستطيع العاجز عن الإتيان بالمباشرة ، ولا تكفي مجرد نيابة الغير وذكرنا أن ذلك مقتضى الروايات الواردة فيه .