تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
مشكل ، بل التبرّع عنه حينئذ أيضاً لا يخلو عن إشكال في الحج الواجب [ 1 ] . ( مسألة 26 ) لا يجوز أن ينوب واحد عن اثنين أو أزيد في عام واحد ، وإن كان الأقوى فيه الصحّة ، إلَّا إذا كان وجوبه عليهما على نحو الشركة كما إذا نذر كل منهما أن يشترك مع الآخر في تحصيل الحج ، وأمّا في الحج المندوب فيجوز حج واحد عن جماعة بعنوان النيابة ، كما يجوز بعنوان إهداء الثواب ، لجملة من الأخبار الظاهرة في جواز النيابة أيضاً [ 2 ] ، فلا داعي لحملها على خصوص إهداء الثواب .
شرح
[ 1 ] كلمة في الحج الواجب موضعه ما ذكر في صدر المسألة الآتية من قوله ( قدّس سرّه ) « لا يجوز ان ينوب واحد عن اثنين أو أزيد في عام واحد » ، فان كلمة في الحج الواجب ، تتمة لذلك ، وأما ما وقع في المسألة الآتية وإن كان الأقوى الصحة فهي تتمة هذه المسألة وكلمة فيه زائدة ، وقد ذكر أن بعض ما ورد في استحباب الحج عن الغير يعم الحي الذي عليه حجة الإسلام ، ولكن ما ذكرنا من الاجزاء مع اتحاد النوع لا يجري على الحي حتى فيما إذا عجز للتأخير عن المباشرة فإن وظيفته حينئذ استنابته وبعثه من يحج عنه ، ولا يجزي مجرد النيابة بل الاستئجار من شخص آخر ، والله العالم . [ 2 ] أوضح ما في الباب صحيحة معاوية بن عمار ، قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السّلام ) « ان أبي قد حج ووالدتي قد حجت وإن أخوي قد حجا وقد أردت أن أدخلهم في حجتي كأني أحببت أن يكونوا معي ، فقال : اجعلهم معك فان الله جاعل لهم حجاً ولك حجاً ولك أجر بصلتك إياهم » ( 1 )( 1 ) الوسائل : ج 11 ، الباب 28 ، ص 203 .حيث إن ظاهرها إدخال غيره في حجة كأنهم يحجون وهذا عبارة أخرى عن النيابة ، وفي المقام روايات أخرى لا يبعد دعوى ظهورها في التشريك في نفس الحج ولا أقل من إطلاقها وحملها على إهداء الثواب