تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
إشكال ، وأمّا الخبر المشار إليه وهو قوله ( عليه السّلام ) : « الرجل أحقّ بماله ما دام فيه الروح إن
شرح
وجوب العمل بالوصية بتقريب أن مقتضى عمومه العمل بها من أصل التركة ، نظير قوله سبحانه : * ( مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِها أَوْ دَيْنٍ ) * وذلك فان ما دل على رد الوصية إلى الثلث أو عدم نفوذها إلا في مقداره ، وكقوله ( عليه السّلام ) في موثقة عمار الساباطي « الميت أحق بماله ما دام فيه الروح ، وإذا قال : بعدي فليس الا الثلث » ( 1 )( 1 ) الوسائل : ج 19 ، الباب 11 ، ص 278 .قد قيدت ما دل على وجوب العمل بالوصية بما إذا كانت في مقدار الثلث وما يخرج من أصل التركة ، سواء قلنا باختصاصه بتجهيز الميت وحجة الإسلام والزكاة والخمس أو عممناه لمطلق واجب مالي أو بدني أيضاً ، انما يجب إخراجها كذلك لا بعنوان الوصية ، بل هي ديون أو ملحق بالدين واللازم إخراجها كذلك ولو لم يوص بها الميت ، فلا عموم في المقام الا ما دلّ على نفوذ وصية الميت ووجوب العمل بها من ثلثه إلا إذا رضي الوارث بالزائد عليه ، وإذا شك في كون الموصى به كالحج المفروض في المقام حجة الإسلام أو حج ندبي ، فالاستصحاب في عدم اشتغال ذمة الميت بحجة الإسلام حال حياته يحرز وجوب العمل بالحج الموصى به من ثلث الميت ، وبتعبير آخر وجوب العمل والإخراج من الثلث يثبت في الوصية بما ينفى عنه ثبوته على عهده الميت حال حياته ، وهذا يحرز بضم الوجدان إلى الأصل . فإن ما يجب إخراجه من أصل التركة ولو بلا رضا الورثة ما يجب ديناً أو كان واجباً على الميت حال حياته فإنه يجب إخراجه ولو لم يوص به الميت ، والمتحصل يكون من التمسك بالعام في شبهته المصداقية ، فيما إذا لم يكن في البين أصل يحرز به حال الفرد المشكوك . ومما ذكر يظهر أنه لو علم اشتغال ذمة الميت حال حياته بحجة الإسلام أو بالزكاة أو الخمس وشك في الأداء قبل موته فمقتضى الاستصحاب في بقائها على عهدته
التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 258 | الميرزا جواد التبريزي