إشكال ، وأمّا الخبر المشار إليه وهو قوله ( عليه السّلام ) : « الرجل أحقّ بماله ما دام فيه الروح إن
شرح
وجوب العمل بالوصية بتقريب أن مقتضى عمومه العمل بها من أصل التركة ، نظير قوله سبحانه : * ( مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِها أَوْ دَيْنٍ ) * وذلك فان ما دل على رد الوصية إلى الثلث أو عدم نفوذها إلا في مقداره ، وكقوله ( عليه السّلام ) في موثقة عمار الساباطي « الميت أحق بماله ما دام فيه الروح ، وإذا قال : بعدي فليس الا الثلث » ( 1 )( 1 ) الوسائل : ج 19 ، الباب 11 ، ص 278 .قد قيدت ما دل على وجوب العمل بالوصية بما إذا كانت في مقدار الثلث وما يخرج من أصل التركة ، سواء قلنا باختصاصه بتجهيز الميت وحجة الإسلام والزكاة والخمس أو عممناه لمطلق واجب مالي أو بدني أيضاً ، انما يجب إخراجها كذلك لا بعنوان الوصية ، بل هي ديون أو ملحق بالدين واللازم إخراجها كذلك ولو لم يوص بها الميت ، فلا عموم في المقام الا ما دلّ على نفوذ وصية الميت ووجوب العمل بها من ثلثه إلا إذا رضي الوارث بالزائد عليه ، وإذا شك في كون الموصى به كالحج المفروض في المقام حجة الإسلام أو حج ندبي ، فالاستصحاب في عدم اشتغال ذمة الميت بحجة الإسلام حال حياته يحرز وجوب العمل بالحج الموصى به من ثلث الميت ، وبتعبير آخر وجوب العمل والإخراج من الثلث يثبت في الوصية بما ينفى عنه ثبوته على عهده الميت حال حياته ، وهذا يحرز بضم الوجدان إلى الأصل . فإن ما يجب إخراجه من أصل التركة ولو بلا رضا الورثة ما يجب ديناً أو كان واجباً على الميت حال حياته فإنه يجب إخراجه ولو لم يوص به الميت ، والمتحصل يكون من التمسك بالعام في شبهته المصداقية ، فيما إذا لم يكن في البين أصل يحرز به حال الفرد المشكوك . ومما ذكر يظهر أنه لو علم اشتغال ذمة الميت حال حياته بحجة الإسلام أو بالزكاة أو الخمس وشك في الأداء قبل موته فمقتضى الاستصحاب في بقائها على عهدته