تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
وإن لم يعلم أحد الأمرين ففي خروجه من الأصل أو الثلث وجهان ، يظهر من سيّد الرياض ( قدّس سرّه ) خروجه من الأصل ، حيث إنّه وجّه كلام الصدوق ( قدّس سرّه ) الظاهر في كون جميع الوصايا من الأصل بأنّ مراده ما إذا لم يعلم كون الموصى به واجباً أولا ، فإنّ مقتضى عمومات وجوب العمل بالوصية خروجها من الأصل خرج عنها صورة العلم بكونها ندبياً ، وحمل الخبر الدالّ بظاهره على ما عن الصدوق أيضاً على ذلك ، لكنّه مشكل فإنّ العمومات مخصّصة بما دلّ على أنّ الوصية بأزيد من الثلث ترد إليه إلَّا مع إجازة الورثة ، هذا مع أنّ الشبهة مصداقية [ 1 ] والتمسّك بالعمومات فيها محل
شرح
نذر ، قال : ان ترك مالاً يحج عنه حجة الإسلام من جميع المال ، وأخرج من ثلثه ما يحج به رجلاً لنذره وقد وفى بالنذر ، وإن لم يكن ترك مالاً بقدر ما يحج به حجة الإسلام حج عنه بما ترك ، ويحج عنه وليه حجة النذر ، انما هو مثل دين عليه » ( 1 )( 1 ) الوسائل : ج 11 ، الباب 29 ، ص 74 .ولكن لا يخفى ان قوله ( عليه السّلام ) انما « هو مثل دين عليه » راجع إلى حجة الإسلام وغير راجع إلى نذر الإحجاج وإلا لم يكن يخرج من الثلث ، وقد ذكر ( عليه السّلام ) الوفاء به من ثلثه ومع عدم المال يحج وليه ، وحج وليه أمر مستحب . كما يشهد لذلك صحيحة عبد الله بن يعقوب ، قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السّلام ) « رجل نذر لله ان عافى الله ابنه من وجعه ليحجن إلى بيت الله الحرام فعافى الله الابن ومات الأب فقال : الحجة على الأب يؤديها عنه بعض ولده ، قلت : هي واجبة على ابنه الذي نذر فيه ، فقال : هي واجبة على الأب من ثلثه أو يتطوع ابنه فيحج عن أبيه » ( 2 )( 2 ) الوسائل : ج 11 ، الباب 29 ، ص 75 .فإنها صريحه في عدم وجوبه على الابن . [ 1 ] الصحيح الجواب الأوّل ، وأنه لا يمكن في المقام التمسك بما دل على