تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
شرح
وصحيحته الأخرى التي أظهر منها مع احتمال الاتحاد ، قال : سألت أبا جعفر ( عليه السّلام ) « عن رجل مات ولم يحج حجة الإسلام ولم يوص بها أيقضى عنه ؟ قال : نعم » ( 1 )( 1 ) الوسائل : ج 11 ، الباب 28 ، ص 72 .والوجه في أظهرية هذه ان فرض السائل « ولم يوص بها » ظاهره ثبوت التركة له ، ونحوه صحيحة رفاعة ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السّلام ) « عن رجل يموت ولم يحج حجة الإسلام ولم يوص بها أتقضى عنه ، قال : نعم » ( 2 )( 2 ) الوسائل : ج 11 ، الباب 28 ، ص 73 .إلى غير ذلك فان مقتضى الإطلاق فيها عدم الفرق في الاجزاء بين النيابة عنه تبرعاً أو بالأجرة حتى فيما إذا كانت له تركة ، وما ورد في صحيحة الحلبي عن عبد الله ( عليه السّلام ) « يقضى عن الرجل حجة الإسلام من جميع ماله » ناظر إلى بيان خروج حجة الإسلام على الميت من جميع التركة لأمن ثلثه ، بمعنى ان حجة الإسلام يحسب ديناً ، وهذا لا ينافي جواز النيابة تبرعاً كما في الدين المالي على الميت ، ومثل ذلك ما ورد في صحيحة معاوية بن عمار ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السّلام ) « عن الرجل يموت ولم يحج حجة الإسلام ويترك مالاً ؟ قال : عليه أن يحج من ماله رجلاً صرورة لا مال له » ( 3 )( 3 ) الوسائل : ج 11 ، الباب 28 ، ص 72 .وقد تقدم الكلام فيها من اعتبار الصرورة بناءً على أن ظاهرها الإحجاج عن الميت . نعم ورد في موثقة سماعة بن مهران ما ربما يتبادر إلى الذهن ظهورها في لزوم القضاء عنه من تركته وعدم جواز النيابة التبرعية ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السّلام ) « عن الرجل يموت ولم يحج حجة الإسلام ولم يوص بها وهو موسر ، فقال : يحج عنه من صلب ماله لا يجوز غير ذلك » ( 4 )( 4 ) الوسائل : ج 11 ، الباب 28 ، ص 72 .ولكن المراد من
التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 251 | الميرزا جواد التبريزي