تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
( مسألة 25 ) يجوز التبرّع عن الميّت في الحج الواجب [ 1 ] أيّ واجب كان
شرح
عمرته التي أحرم لها بجعلها عمرة مفردة بعد عدم إمكان إتمامها تمتعاً ، كما هو الحال في عدم إمكان إتمام الحج الذي أحرم له بفوات الموقفين ، ودعوى الانصراف في جميع ما ورد في روايات العدول ، إلى صورة كون المحرم لعمرة التمتع قاصداً الحج عن نفسه غير تام ، فإن صحيحة زرارة قال : سألت أبا جعفر ( عليه السّلام ) « عن الرجل يكون في يوم عرفه وبينه وبين مكة ثلاثة أميال وهو متمتع بالعمرة إلى الحج ؟ قال : يقطع التلبية تلبية المتعة ويهل بالحج بالتلبية إذا صلى الفجر ويمضي إلى عرفات فيقف مع الناس ويقضي جميع المناسك ويقيم بمكة حتى يعتمر عمرة المحرم ولا شيء عليه » ( 1 )( 1 ) الوسائل : ج 11 ، الباب 21 ، ص 289 .وإطلاقها مما لا ينبغي التأمل فيه ، وصحيحة الحلبي قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السّلام ) « رجل أهل بالحج والعمرة جميعاً ثم قدم مكة والناس بعرفات فخشي ان طاف وسعى بين الصفا والمروة أن يفوته الموقف ، قال : يدع العمرة فإذا أتم حجه صنع كما صنعت عائشة ولا هدي عليه » ( 2 )( 2 ) الوسائل : ج 11 ، الباب 21 ، ص 298 .وأما بالإضافة إلى استحقاق الأجرة فقد يظهر مما ذكرنا في موت الأجير في الأثناء . [ 1 ] يقع الكلام أولاً ما إذا كان على الميت حجة الإسلام وقد ناب شخص عنه في حجة إسلامه تبرعاً ، فهل هذه النيابة مشروعة ويجزي حج النائب حتى فيما إذا كانت للميت تركة ، فالظاهر جوازها والإجزاء ، فان ذلك مقتضى ما ورد في غير واحد من روايات مشروعية القضاء عنه بلا تقييد ، كصحيحة محمد بن مسلم ، قال : سألت أبا جعفر ( عليه السّلام ) « عن رجل مات ولم يحج حجة الإسلام يحج عنه ؟ قال : نعم » ( 3 )( 3 ) الوسائل : ج 11 ، الباب 28 ، ص 72 .
التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 250 | الميرزا جواد التبريزي