فنوى التمتّع ثمّ اتّفق ضيق الوقت فهل يجوز العدول ويجزئ عن المنوب عنه أو لا ؟ وجهان : من إطلاق أخبار العدول ، ومن انصرافها إلى الحاج عن نفسه ، والأقوى عدمه ، وعلى تقديره فالأقوى عدم إجزائه عن الميّت وعدم استحقاق الأجرة عليه لأنّه غير ما على الميّت ولأنّه غير العمل المستأجر عليه .
شرح
الأجير لا يتمكن منه ، وما ورد في اتفاق ضيق الوقت عن إدراك عمرة التمتع من الأمر بالعدول إلى حج الافراد وكذا في الحائض لعدم تمكنها من طواف عمرة التمتع يكون من البدل الاضطراري فلا تصل النوبة إليه مع التمكن من الاختياري سواء كان التكليف بالحج مباشرة أو على وجه التسبيب والنيابة ، وعليه فلا يجوز للوصي أو العاجز استنابة من هو في ضيق الوقت ونحوه لا يتمكن من الحج تمتعاً . نعم لو خرج مع سعة الوقت واتفق الضيق يجوز له العدول ويجزي عن فرض التمتع إذا كان الحج عن نفسه ، والكلام في جوازه فيما كان الحج عن الغير بنحو النيابة وفي أجزائه عن المنوب عنه ، فإنه قد التزم الماتن بعدم جوازه على النائب في حجه ، وأنه على تقدير عدوله لا يجزي عن المنوب عنه ولا يستحق الأجرة على عمله . وعلل عدم جواز عدوله وعدم أجزائه بانصراف الأخبار الواردة في العدول إلى صورة الحج عن نفسه ، وعدم استحقاق الأجرة على تقدير عدوله بان ما أتى به الأجير غير ما على الميت وغير ما استؤجر عليه .
أقول : لا ينبغي التأمل في جواز عدوله بل أجزاء عمله عن المنوب عنه ، فان بعض ما ورد فيه من الأمر بالعدول يعم ما إذا كان محرماً للتمتع عن الغير كما أن لازم جواز العدول الاجزاء ، لان المنقلب إلى الافراد حج المنوب عنه وليس الأمر بحج الافراد وللخروج من إحرامه فقط ، وإلا لم يكن وجه للأمر بالإتيان العمرة المفردة بعد تمام الحج ، بل لم يكن وجه للأمر بالعدول والخروج إلى عرفة لإمكان إتمام