( مسألة 24 ) لا يجوز استئجار من ضاق وقته [ 1 ] عن إتمام الحج تمتّعاً وكانت وظيفته العدول إلى حج الإفراد عمّن عليه حج التمتّع ، ولو استأجره مع سعة الوقت
شرح
خصوصاً الوارد في السند في الموضع الأول ، وفي رواية الكليني هو جعفر الأحول وما قيل من أن الظاهر سقوط لفظه أبي وكان الأصل أبي جعفر الأحول وأبي جعفر كنية لمحمد بن النعمان الأول ، ولعلة لذلك أضاف في الوسائل اللفظة فرواها عن الشيخ بإسناده عن أبي جعفر الأحول عن عثمان بن عيسى لا يمكن المساعدة عليه ، فإنه من المحتمل سقوط لفظة جعفر في الموضع الثاني مع كون جعفر الأحول شخص آخر مجهول أو مهمل . ويمكن المناقشة في دلالتها أيضاً بأنه لم يفرض في السؤال كون دفع الحجة بعنوان الاستئجار على النيابة عن دافعها ، بل مقتضاها أنه يعطى لشخص المال بغرض أن يحج الحرم ، وإنما سأل الراوي عن دفعها إلى الغير لاحتماله أنه بالدفع إليه يتعين عليه الحج ثانياً مع إتيانه بحجة الإسلام من قبل ، وعلى الجملة المحتمل جدّاً أن يكون جهة السؤال بعد فرض ان غرض المعطى الإحجاج ونيل ثوابه لا الحج عنه ، ولكن المدفوع إليه يحتمل أن يتعين عليه الحج ثانياً ، ولذا ذكر في الجواب لا بأس بدفعها إلى الغير من غير تقييد . وأما ما ذكره الماتن ( قدّس سرّه ) من أنها محمولة على صورة العلم بالرضا فلا يمكن المساعدة عليه ، فان القرينة على الحمل مفقودة مع أن مجرد العلم بالرضا لا يخرج المعاملة الثانية مع الغير عن الفضولية أيضاً ، ومع فرض علم المدفوع إليه برضا المستأجر لا يبقى وجه للسؤال عن جواز دفعها إلى الغير ، وما قيل من أن وجه السؤال لعدم يقين المدفوع إليه بأنه يأتي الحجة وينويها عن المستأجر أو يأتي بها صحيحة أو بلا خلل كما ترى ، فإنه لو كان وجه السؤال كذلك ، فاللازم تقييد الجواز الوارد في الجواب بما إذا كان الغير أميناً عارفاً بمناسك الحج وأعماله .
[ 1 ] فان ذلك مقتضى اشتغال ذمة المنوب عنه بحج التمتع المفروض ان