تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
على العمل مع عدم تسليم الأجرة كان له الفسخ وكذا المستأجر [ 1 ] ، لكن لما كان المتعارف تسليمها أو نصفها قبل المشي يستحق الأجير المطالبة في صورة الإطلاق ويجوز للوكيل والوصي دفعها من غير ضمان . ( مسألة 23 ) إطلاق الإجارة يقتضي المباشرة فلا يجوز للأجير أن يستأجر غيره إلَّا مع الإذن صريحاً أو ظاهراً ، والرواية الدالَّة على الجواز محمولة على صورة العلم .
شرح
أجرة الحج ، فان مع إذن الوارث في اشتراط التعجيل لا ضمان على الوصي إذا لم يمكن استرداد الأجرة وعلى الوارث الاستئجار مرة أخرى ، بخلاف ما لم يستأذن منه فان الضمان يكون على الأجير على ما تقدم ، وأما إذا لم يكن له تركة زائدة على أجرته فلا أثر للاستئذان من الوارث . [ 1 ] لا يخفى أن عجز الأجير وعدم تمكنه من العمل المستأجر عليه ولو من جهة عدم تسلمه الأجرة بعضاً أو كلا قبل العمل يوجب بطلان عقد الإجارة ، لأن تمكنه منه في وقته شرط في صحة الإجارة ، نعم إذا كان الشرط في عقد الإجارة تسليم الأجرة إليه قبل العمل ولو بنحو الشرط الارتكازي الحاصل من المتعارف ولم يدفعها إليه المستأجر قبله فله مع تمكنه من العمل بدون تسلمها خيار الفسخ ، وإلا تبطل الإجارة لعجزه . ومما ذكر أنه إذا لم يشترط تسليم الأجرة إليه قبل العمل حتى بالشرط الارتكازي الحاصل من المتعارف ولم يكن الأجير متمكنا من العمل بدونه فالإجارة باطلة . نعم قد يقال لو بدا للمستأجر ودفع الأجرة قبل العمل تصح الإجارة لتمكنه منه ، ولكن هذا أيضاً لا يخلو عن إشكال ، فإن الشرط في صحتها ليس مجرد تمكن الأجير واقعاً من العمل في وقته ، بل اللازم إحرازه أيضاً عند العقد ، إلا أنه لا بأس بما قيل لو كان من اعتقاد الأجير تمكنه من العمل ولو بدون تسلم الأجرة عند العقد ثم بان عجزه لو لم يتسلمها قبل العلم ولكن دفعها إليه المستأجر قبله اتفاقاً .
التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 246 | الميرزا جواد التبريزي