تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
هذا والظاهر عدم الفرق في الأحكام المذكورة بين كون الحج الأوّل المستأجر عليه واجباً أو مندوباً ، بل الظاهر جريان حكم وجوب الإتمام والإعادة في النيابة تبرّعاً أيضاً [ 1 ] وإن كان لا يستحق الأجرة أصلاً . ( مسألة 22 ) يملك الأجير الأجرة بمجرّد العقد ، لكن لا يجب تسليمها إلَّا بعد العمل إذا لم يشترط التعجيل ولم تكن قرينة على إرادته من انصراف أو غيره ، ولا فرق في عدم وجوب التسليم بين أن تكون عيناً أو ديناً لكن إذا كانت عيناً ونمت كان النماء للأجير ، وعلى ما ذكر من عدم وجوب التسليم قبل العمل إذا كان المستأجر وصياً أو وكيلاً وسلَّمها قبله كان ضامناً لها على تقدير عدم العمل من المؤجر أو كون عمله باطلاً ، ولا يجوز لهما اشتراط التعجيل من دون إذن الموكَّل أو الوارث [ 2 ] ، ولو لم يقدر الأجير
شرح
المستأجر عليه ، فيكون البدل وفاءً بعقد الإجارة ولازم ذلك استحقاق الأجير الأجرة المسماة بالحج عن المنوب عنه في القابل حتى في صورة التقييد بالسنة الحالية في الإجارة . [ 1 ] فإن الصحيحة الأخرى لإسحاق بن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) تعم صورة النيابة تبرعاً ، حيث ورد فيها « الرجل يحج عن آخر اجترح في حجه شيئاً يلزمه فيه الحج من قابل أو كفارة ؟ قال : هي للأول تامة وعلى هذا ما اجترح » ولكنها كالصريحة في صحة الحج الأول واجزائه عن المنوب عنه . [ 2 ] وعدم جواز اشتراط التعجيل للوكيل من غير إذن الموكل ظاهر ، فان اشتراطه خروج عن مورد الوكالة فلا ينفذ ولو سلم الأجرة معه أو بدونه يكون ضامناً إذا لم يعمل الأجير أو كان عمله باطلاً ، بل في تعيين المدفوع أُجرة إذا كانت الأجرة كلياً تأمل بل منع ، وأما استجارة الوصي واستيذانه من الوارث في اشتراط التعجيل فهي تفيد فيما إذا لم يعمل الأجير أو كان عمله باطلاً وكان للميت تركة زائدة على
التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 245 | الميرزا جواد التبريزي