تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
ولا فرق فيما ذكرنا بين العدول إلى الأفضل [ 1 ] أو إلى المفضول ، هذا ويظهر من جماعة جواز العدول إلى الأفضل كالعدول إلى التمتّع تعبّداً من الشارع لخبر أبي بصير عن أحدهما « في رجل أعطى رجلاً دراهم يحجّ بها مفردة أيجوز له أن يتمتّع إلى الحج ؟ قال ( عليه السّلام ) : نعم إنّما خالف إلى الأفضل » والأقوى ما ذكرناه ، والخبر منزّل على صورة العلم
شرح
الاجزاء عما عليه ، العدول إلى نوع آخر حتى برضاه ، كما في النيابة عن الحي الذي استقرت عليه حجة الإسلام ولم يتمكن من المباشرة فاستأجره للحج عنه ، وكذا الحال فيما كان المستأجر وصى الميت الذي عليه حجة الإسلام أو وراثه أو المتبرع في الاستئجار للحج عن الميت المفروض ، وأما ان الأجير يجوز له العدول مع رضا المنوب عنه أو المستأجر ويستحق الأجرة المسماة فظاهر الماتن عدم الجواز ، بل ولا يستحقها إذا عدل ، ولكن لا يخفى ان الرضا بالعدول تارة يكون باستئجار شخص آخر للحج عنه في تلك السنة بما يتعين عليه ، وأخرى مع بقاء ما يتعين عليه على عهدته فيها ، فالالتزام بعدم الجواز يبتني على عدم مشروعية الحج الآخر عن المنوب عنه في تلك السنة غير ما اشتغلت عهدته به ، فإنه على ذلك يكون عمل الأجير مع العدول محكوماً بالبطلان ، ومع علمه بالحال لا يستحق أُجرة على العمل الفاسد حتى أجرة المثل ، نعم مع جهله بالحال يستحق أُجرة المثل لكونه مغروراً من المستأجر والالتزام بعدم المشروعية في الفرض الأول لا يخلو عن تأمّل لو لم يتأمل في الثاني أيضاً . [ 1 ] ويستدل على ذلك بصحيحة أبي بصير عن أحدهما ( عليهما السّلام ) « في رجل أعطى رجلاً دراهم يحج بها عنه حجة مفردة فيجوز له أن يتمتع بالعمرة إلى الحج قال نعم انما خالف إلى الأفضل » ( 1 )( 1 ) الوسائل : ج 11 ، الباب 12 ، ص 182 .فإنه يستفاد منه أنه لا بأس بعدول الأجير إلى الأفضل عما