تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
برضا المستأجر بذلك مع كونه مخيّراً بين النوعين ، جمعاً بينه وبين خبر آخر « في رجل أعطى رجلاً دراهم يحج بها حجّة مفردة قال ( عليه السّلام ) : ليس له أن يتمتّع بالعمرة إلى الحج لا يخالف صاحب الدراهم » وعلى ما ذكرنا من عدم جواز العدول إلَّا مع العلم بالرضا إذا عدل بدون ذلك لا يستحق الأجرة في صورة التعيين على وجه القيدية ، وإن كان حجّه صحيحاً عن المنوب عنه ومفرغاً لذمّته إذا لم يكن ما في ذمّته متعيّناً فيما عيّن ، وأمّا إذا كان على وجه الشرطية فيستحق إلَّا إذا فسخ المستأجر الإجارة من جهة تخلف الشرط إذ حينئذ لا يستحق أُجرة المسمّى بل أجرة المثل .
شرح
استؤجر عليه ، وذكر الماتن ان الرواية تحمل على صورة علم الأجير برضا المستأجر جمعاً بينها وبين خبر آخر ، رواه الشيخ ( قدّس سرّه ) في التهذيب بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى عن الهيثم الهندي عن الحسن بن محبوب عن علي « في رجل أعطى رجلاً دراهم يحج بها عنه حجة مفردة قال ليس له أن يتمتع بالعمرة إلى الحج لا يخالف صاحب الدراهم » ( 1 )( 1 ) الوسائل : ج 11 ، الباب 12 ، ص 182 .. أقول : الخبر الآخر ضعيف ، فان الحسن بن محبوب يروى عن علي ولا يبعد أن يكون المراد بعلي ، علي بن رئاب الذي يروى عنه كثيراً . وفتوى علي بن رئاب لا تفيد شيئاً ولا يحتمل أن تكون فيه قرينة على كونه علي ( عليه السّلام ) ، لان الشيخ قد ذكر في التهذيب في ذيله ، أنه حديث موقوف غير مسند إلى أحد من الأئمة ( عليهم السّلام ) ولو كان في الخبر كلمة ( عليه السّلام ) لم يذكر ذلك ، فما في الوسائل بل في الاستبصار ( عليه السّلام ) بعد ذكر عليّ من النساخ ولو كان ذلك في الأصل أيضاً فلا يفيد ، لان الحسن بن محبوب لا يمكن أن يروي عن علي ( عليه السّلام ) إلَّا مرفوعاً ، ولا يخفى ان مدلول الصحيحة جواز عدول الأجير إلى الأفضل من أنواع الحج لا مطلق الأفضل في كل استئجار ، كما إذا استؤجر للحج