تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
( مسألة 13 ) لا يشترط في الإجارة تعيين الطريق وإن كان في الحج البلدي لعدم تعلَّق الغرض بالطريق نوعاً ، ولكن لو عيّن تعيّن ولا يجوز العدول عنه إلى غيره ، إلَّا إذا علم أنّه لا غرض للمستأجر في خصوصيّته ، وإنّما ذكره على المتعارف فهو راض بأي طريق كان ، فحينئذ لو عدل صحّ واستحقّ تمام الأجرة ، وكذا إذا أسقط بعد العقد حق تعيينه ، فالقول بجواز العدول مطلقاً أو مع عدم العلم بغرض في الخصوصية ضعيف ، كالاستدلال له بصحيحة حريز « عن رجل أعطى رجلاً حجّة يحجّ عنه من الكوفة فحجّ عنه من البصرة فقال : لا بأس إذا قضى جميع المناسك فقد تمّ حجّة » إذ هي محمولة على صورة العلم بعدم الغرض كما هو الغالب [ 1 ] ، مع أنّها إنّما دلَّت على صحّة الحج من حيث هو لا من حيث كونه عملاً مستأجراً عليه كما هو المدّعى ، وربّما تحمل على محامل آخر ، وكيف كان لا إشكال في صحّة حجّه وبراءة ذمّة المنوب عنه إذا لم يكن ما
شرح
الندبي وذهب الأجير إلى زيارة سيد الشهداء ( عليه السّلام ) ، بل ليس مدلولها الحكم التعبدي لأن الاستئجار للحج الندبي لنيل ثواب الحج ، وإذا كان حج التمتع أفضل افراد الحج يكون الرضا بالعدول مفهوماً بالفحوى نوعاً ، وكيف ما كان فلا تعم الصحيحة حجة الإسلام بأن كان المنوب عنه عليه حجة الافراد وأتى الأجير بحج التمتع ، فإنه مضافاً إلى فرض المنوب عنه حياً التعبير بالأفضل ، ظاهره نيل الثواب الأكثر . [ 1 ] لا يخفى أنه ليس الغالب في تعيين البلد ، عدم الغرض لتحمل الصحيحة على صورة العلم بعدمه في تعيين البلد فليلاحظ موارد وصية الميت بالحج عنه من بلده ، أو نذر الشخص الحج ، أو الإحجاج من بلده ، أو بلد آخر فيه مزار للمعصوم ، أو مقام له ( عليه السّلام ) . وأما المناقشة في دلالتها بان مدلولها صحة الحج بما هو لا من حيث كونه عملاً مستأجراً عليه ، ففيها ان ظاهر قوله ( عليه السّلام ) « فقد تم حجة » إجزاء الحج المفروض من غير