تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
الأخيرين إلى الأوّل ، إلَّا إذا رضي المستأجر بذلك فيما إذا كان مخيّراً بين النوعين أو الأنواع ، كما في الحج المستحبي والمنذور المطلق ، أو كان ذا منزلين متساويين في مكَّة
شرح
أو الافراد أو القرآن ، ولكن فيما كان الاستئجار لحج المندوب أو المنذور بنذر مطلق الحج ، أو يجزي في حجة إسلام المستأجر أحدها لكونه ذا منزلين ، أحدهما ، في داخل الحد والآخر في خارجة ؟ فيجوز للأجير النائب العدول إلى غير المستأجر عليه إذا كان برضا المستأجر ، وحيث قد يتوهم ان رضاه بغير ما استؤجر عليه يوجب تعلق الإجارة بأحد الأنواع من غير تعيين دفعه بأنه إذا كان النوع الخاص مذكوراً في عقد الإجارة شرطاً ، بان كان الاستئجار على طبيعي الحج مع اشتراط أن يأتي الأجير تمتعاً يكون رضاه بعدوله إلى غيره إسقاطاً لشرطه ، لان الشرط حق للمستأجر على الأجير فله أن يرفع يده عن حقه ، وأما إذا كان عنوان النوع مأخوذاً في الإجارة قيداً بأن يكون متعلق الإجارة الحج تمتعاً بتعيين الأجرة بإزائه ، يكون رضاه بالعدول إلى الآخر رضاءً بالوفاء بعقد الاستئجار بغير النوع ، وهذا أمر صحيح كما هو الحال في الرضا بوفاء الدين بغير النوع في سائر الديون ، حيث إن النوع بعد عقد الإجارة يكون مملوكاً للمستأجر على عهدة الأجير ، وقال ( قدّس سرّه ) « انما ينفع رضا المستأجر في عدول الأجير إلى النوع الآخر إذا لم يجب على المستأجر النوع المعين » وأما مع تعينه عليه فلا ينفع رضاه بالعدول ، ولو فرض عدول الأجير إلى النوع الآخر مع عدم إذن المستأجر ورضاه ، فإن كان التعيين مذكوراً في عقد الإجارة شرطاً فإن لم يفسخ المستأجر عقد الإجارة بتخلف الأجير في الشرط عليه فيستحق الأجرة المسماة ، لأن الأجرة عينت في عقد الإجارة بإزاء الطبيعي وإن فسخه لتخلفه يستحق أُجرة المثل لعمله ، وأما إذا كان تعيين النوع في عقد الإجارة بنحو التقييد بان جعل في عقدها الأجرة بإزاء النوع الخاص ، فلا يستحق شيئاً لعدم وفائه بعقدها بتسليمه العمل