تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
وخارجها ، وأمّا إذا كان ما عليه من نوع خاص فلا ينفع رضاه [ 1 ] أيضاً بالعدول إلى غيره ، وفي صورة جواز الرضا يكون رضاه من باب إسقاط حق الشرط إن كان التعيين بعنوان الشرطية ، ومن باب الرضا بالوفاء بغير الجنس إن كان بعنوان القيدية ، وعلى أيّ تقدير يستحق الأجرة المسمّاة وإن لم يأت بالعمل المستأجر عليه على التقدير الثاني ، لأنّ المستأجر إذا رضي بغير النوع الَّذي عيّنه فقد وصل إلى ماله على المؤجر ، كما في الوفاء بغير الجنس في سائر الديون فكأنّه قد أتى بالعمل المستأجر عليه .
شرح
المستأجر عليه ، وما أتى به من النوع الآخر لم يكن متعلق الإجارة ولا أمر الأجير بالإتيان به ، والوجه في ما ذكر أن واقع المعاملة فيما إذا كان متعلقها قابلاً للتقييد والاشتراط ملاحظة مدلول إنشائها ، حيث لا يكون لواقعها الا مدلوله . نعم إذا لم يكن قابلاً إلا لأحدها فلا ننظر إلى اختلاف التعبير . أقول : تعيين النوع بالاشتراط فرض لتعلق الاستئجار على طبيعي الحج ، غاية الأمر اشترط على الأجير الوفاء بعقدها بنوع معين ، وإذا اذن في العقد عدوله بغيره فمعناه تعلق الاستئجار بالطبيعي بلا تعيين نوع ، ومقتضى ظاهر الماتن نفوذ هذا الاذن حيث لم يقيد بأنه يعتبر أن يكون رضاه بعد العقد ، فإنه إذا كان رضاه به بعد العقد ، يمكن ان يقال المعتبر من التعيين هو التعيين في عقد الإجارة وإن الغي بعدها ، نظير ما إذا باع البائع متاعه نسيةً إلى مدة معينة وبعد البيع رضي بتأخير أداء الثمن ، فان هذا لا يوجب كون البيع عند وقوعه غررياً . وعلى الجملة اشتراط تعيين نوع خاص فيما إذا كان غرض المستأجر إفراغ ذمته كما فيمن له منزلان داخل الحد وخارجه ، أو كان منذورة مطلق الحج ، أو كان الحج مندوباً ، وكان غرضه نيل الثواب ، فاعتبار تعيين النوع مشكل لعدم الغرر في عقد الاستئجار . [ 1 ] لا ينبغي التأمل في أنه إذا كان على المنوب عنه نوع خاص ، فلا يفيد في