عليه مقيّداً بخصوصية الطريق المعيّن ، إنّما الكلام في استحقاقه الأجرة المسمّاة على تقدير العدول وعدمه ، والأقوى أنّه يستحق من المسمّى بالنسبة [ 1 ] ويسقط منه بمقدار المخالفة إذا كان الطريق معتبراً في الإجارة على وجه الجزئية ، ولا يستحقّ شيئاً على تقدير اعتباره على وجه القيدية ، لعدم إتيانه بالعمل المستأجر عليه حينئذ ، وإن برئت ذمّة المنوب عنه بما أتى به لأنّه حينئذ متبرّع بعمله ، ودعوى أنّه يعدّ في العرف أنّه أتى ببعض ما استؤجر عليه فيستحق بالنسبة وقصد التقييد بالخصوصية لا يخرجه
شرح
فرق بين كون تعيين الكوفة ، لا لغرض خاص فيه أو لكون منذورة الإحجاج منها أو نحو ذلك ، وعلى الجملة الإطلاق في قوله ( عليه السّلام ) « فقد تم حجة » من غير استفصال في الجواب مقتضاه الإجزاء في جميع الصور ، نعم يمكن أن يقال بعدم دلالتها على جواز العدول للمستأجر عما عين عليه . فالاجزاء حكم تعبدي فما ذكر الماتن ( قدّس سرّه ) من أنه لا إشكال في صحة حجه وبراءة ذمة المنوب عنه إذا لم يكن ما عليه مقيداً بخصوصية الطريق المعين لا يمكن المساعدة عليه ، فان الغرض من السؤال في الرواية هو العلم بفراغ ذمة المنوب عنه لا احتمال فساد حج الأجير في نفسه عن المعطى ، لأن غاية تعيين الطريق أن يكون الأجير متبرعاً في نيابته عن المعطى والنيابة عن الغير في الحج مشروعيته محرزة لا وجه للسؤال عنها .
[ 1 ] سقوط ما وقع بإزاء الطريق واستحقاق الأجير ما يقع بإزاء نفس الحج إنما إذا لم يفسخ المستأجر عقد الإجارة نظير الفسخ في موارد تبعض الصفقة في البيع ، وإلا يستحق الأجير أُجرة المثل لنفس الحج ، وهذا في مورد أخذ الطريق المعين في الاستئجار على نحو الجزئية كما هو فرض الماتن ، كما أن السقوط عند الماتن لبطلان الإجارة بالإضافة إلى ما يقع بإزاء الطريق ، وأما بناءً على ما ذكرنا في الإجارة من عدم بطلانها بعدم وفاء الأجير ، فالأجير يستحق مع عدم الفسخ تمام الأجرة المسماة