تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
شرح
الحاج عن نفسه . والوجه في عدم المناسبة ان المرسلة إذا كانت مقيدة لإطلاق الموثقة بما بعد دخول الحرم كما ذكره أولاً ، فلا يبقى لها إطلاق كما لا يبقى لمرسلتي الحسين بن عثمان والحسين بن يحيى الإطلاق ، حيث أن إطلاقهما لا تزيد على إطلاق الموثقة إلا أن يلتزم بأن مرسلة المفيد في المقنعة مجملة ، حيث يحتمل أن يكون المراد من قوله « ان كان مات في الحرم فالموت في حالة الإحرام » تعم الموت بعد الإحرام ودخول الحرم متيقن من مدلولها ، ولعله لظهور المرسلة في كون الموت بعد الدخول في الحرم ذكر بعد ذلك ، ولكن الأقوى عدم الاجزاء فيما إذا مات بعد الإحرام وقبل دخول الحرم فحاله حال الحاج عن نفسه ، ولكن لا يخفى لو بنى على أن ظاهر المرسلة اعتبار الموت بعد الدخول في الحرم لا بعد الإحرام ، ودلالة الشرطية الثانية فيها على عدم الاجزاء فيما إذا مات قبل دخول الحرم فلا اختصاص لمدلولها بالحاج عن الغير ، بل تعمه إطلاقها ودلالة قوله ( عليه السّلام ) في موثقة إسحاق بن عمار على الاجزاء « فيما إذا مات بعد الإحرام ولو قبل دخول الحرم » تختص بالحاج عن الغير ، فيرفع اليد بها عن إطلاق الشرطية الثانية في المرسلة فيختص مدلولها يعني عدم الاجزاء فيمن مات بعد الإحرام وقبل دخول الحرم بالحاج عن نفسه ، وقد ذكرنا في محله ان الميزان في ملاحظة النسبة بين الدليلين هو الموضوع الوارد في كل منهما ، فإن كان الموضوع في أحدهما أخص يقدم ويحسب قرينة على الحكم المخالف الوارد في الآخر الذي الموضوع فيه العام أو المطلق ، هذا بالإضافة إلى المرسلة . وأما ملاحظة موثقة إسحاق بن عمار مع موثقة عمار الدالة على عدم الاجزاء مع موت النائب عن الغير في الطريق فإنه بعد البناء على ما تقدم من اختصاص موثقة عمار « بما إذا مات النائب بعد الإحرام » تكون مقيدة لإطلاق موثقة
التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 222 | الميرزا جواد التبريزي