( مسألة 10 ) إذا مات النائب قبل الإتيان بالمناسك فإن كان قبل الإحرام لم يجزئ عن المنوب عنه ، لما مرّ من كون الأصل عدم فراغ ذمّته إلَّا بالإتيان بعد حمل الأخبار الدالَّة على ضمان الأجير على ما أشرنا إليه .
وإن مات بعد الإحرام ودخول الحرم أجزأ عنه ، لا لكون الحكم كذلك في الحاج عن نفسه لاختصاص ما دلّ عليه به ، وكون فعل النائب فعل المنوب عنه لا يقتضي الإلحاق ، بل لموثقة إسحاق بن عمّار المؤيّدة بمرسلتي حسين بن عثمان وحسين بن يحيى الدالَّة على أنّ النائب إذا مات في الطريق أجزأ عن المنوب عنه المقيّدة بمرسلة المقنعة [ 1 ] « من خرج حاجّاً فمات في الطرق فإنّه إن كان مات في الحرم فقد سقطت عنه الحَجّة » الشاملة للحاج عن غيره أيضاً ، ولا يعارضها موثقة عمّار الدالَّة على أنّ النائب إذا مات في الطريق عليه أن يوصي ، لأنّها محمولة على ما إذا مات قبل الإحرام أو على الاستحباب ، مضافاً إلى الإجماع على عدم كفاية مطلق الموت في الطريق ، وضعفها سنداً بل ودلالة ينجبر بالشهرة والإجماعات المنقولة فلا ينبغي الإشكال في الإجزاء في الصورة المزبورة .
شرح
[ 1 ] يظهر من كلامه ( قدّس سرّه ) ان ما ورد في موثقة إسحاق بن عمار من قوله ( عليه السّلام ) « فان مات في الطريق » ( 1 )( 1 ) الوسائل : ج 11 ، الباب 15 ، ص 185 .مطلق يعم ما إذا مات قبل الإحرام أم بعده قبل دخول الحرم أم بعد دخوله ، وعلى ذلك فبما أن دلالتها على الإجزاء عن المنوب عنه بالإطلاق ، يرفع اليد عن إطلاقها بمرسلة المفيد في المقنعة قال : قال الصادق ( عليه السّلام ) « من خرج حاجّاً فمات في الطريق فإنه ان كان مات في الحرم فقد سقطت عنه الحجة ، فان مات قبل دخول الحرم لم يسقط عنه الحج ، وليقض عنه وليه » ( 2 )( 2 ) الوسائل : ج 11 ، الباب 26 ، ص 70 .وكذلك لو قيل بان