وأمّا إذا مات بعد الإحرام وقبل دخول الحرم ففي الإجزاء قولان ، ولا يبعد الإجزاء وإن لم نقل به في الحاج عن نفسه ، لإطلاق الأخبار في المقام والقدر المتيقّن من التقييد هو اعتبار كونه بعد الإحرام ، لكن الأقوى عدمه فحاله حال الحاج عن نفسه في اعتبار الأمرين في الإجزاء .
والظاهر عدم الفرق بين حجّة الإسلام وغيرها من أقسام الحج ، وكون النيابة بالأجرة أو بالتبرّع .
شرح
قوله ( عليه السّلام ) في موثقة إسحاق بن عمار قبل ان يقضى مناسكة قيد للموت في الطريق » أيضاً ، فإن كان قبل قضاء الحج أي إتمامه وإن كان ظاهراً في الشروع فيه ولو بالإحرام ، حيث إنه أول مناسكه ، الا ان الموت بعد الإحرام يعم ما إذا دخل الحرم ومات فيه أم مات قبل الدخول فيه ، فيرفع اليد عن هذا الإطلاق بمرسلة المفيد في المقنعة ، وحيث إن المرسلة ضعيفة سنداً بل دلالة أيضاً . أما السند فلإرساله ، وأما من جهة الدلالة فإن ما في ذيلها وهو قوله ( عليه السّلام ) ( وليقض عنه وليه ) ظاهره كون حج الميت عن نفسه التزم بجبران ضعفها بالشهرة والإجماعات المنقولة ، فيكون المتحصل أجزاء حج النائب عن الغير إذا مات النائب بعد الإحرام ودخول الحرم أو في مكة قبل أن يقضى مناسكه ، ولكن لا يخفى ما فيه فإنه لو فرض أن الشهرة أو الإجماعات المنقولة جابرة فإنما يجبر بهما ضعف السند ولا توجبان في المرسلة التي هي ظاهره في الميت الذي كان حجه عن نفسه أن تكون ظاهره في المطلق ، يعني من كان حجة عن نفسه أو عن الغير . ففي الحقيقة يكون المقيد لإطلاق موثقة إسحاق بن عمار هي الشهرة والإجماعات المنقولة بلا حاجة إلى ملاحظة المرسلة ، أضف إلى ذلك ان التقييد بما إذا مات في الحرم ببركة المرسلة لا يناسب ما ذكره بعد ذلك . وإذا مات بعد الإحرام وقبل دخول الحرم ففي الإجزاء قولان لا يبعد الاجزاء وإن لم نقل به في