( مسألة 9 ) لا يجوز استئجار المعذور [ 1 ] في ترك بعض الأعمال ، بل لو تبرّع المعذور يشكل الاكتفاء به .
شرح
التعرض لها في مسألة « موت من خرج إلى الحج ومات في الطريق أو قبل تمام الاعمال » وأما الحكم الآخر وهو أن فساد الأجير الحج بحيث يجب عليه في العام القابل ولا يكون للمنوب عنه شيء ، فلما يأتي من أن المراد بفساد الحج لزوم تكراره في السنة القادمة للجماع قبل الموقف ، وليس الفساد من هذه الموارد بمعنى بطلان العمل ، بل المراد لزوم التكرار عقوبة تتعلق على نفس النائب .
[ 1 ] فإنه كما لا تصل النوبة إلى المأمور به الاضطراري مع التمكن من الاختياري في موارد لزوم المباشرة ، كذلك لا تصل النوبة إليه مع التمكن من استئجار من يأتي بالاختياري في موارد الاستنابة . لما ذكر في محله من انصراف خطابات الاضطراريات إلى صورة عدم التمكن من الاختياري .
نعم لو طرء الاضطرار على النائب أثناء العمل في الحج لا يبعد الالتزام بالاكتفاء به ، لان ما ورد فيمن طرء عليه الاضطرار أثنائه يعم النائب عن الغير في حجة ، مع أن طريانه أمر عادي في الحج وعدم التعرض لبقاء العمل على عهدة المنوب عنه مقتضاه الإجزاء ، نعم إذا كان التكليف متوجهاً في النيابة إلى شخص العاجز كوجوب قضاء الصلاة عن الأب فإنه متوجه إلى الولد الأكبر ومع عجزه عن الصلاة الاختيارية لا يبعد الاكتفاء بصلاته الاضطرارية ، ولا يجب عليه الاستئجار في القضاء عن أبيه من يأتي بالاختيارية كما هو مفاد مقتضى قاعدة نفي الضرر ، ومما ذكر يظهر انه لو تبرع العاجز لا يكتفي بعمله فان مع استحباب التبرع بالقضاء عن الغير بنحو الاستحباب الكفائي لا يعم الأمر مع وجود المتبرع بالاختياري العاجز عنه كما هو مقتضى الانصراف المشار إليه .