تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
ولا تفرغ ذمّة المنوب عنه إلَّا بإتيان النائب صحيحاً ولا تفرغ بمجرّد الإجارة [ 1 ] ، وما دلّ من الأخبار على كون الأجير ضامناً وكفاية الإجارة في فراغها منزّلة على أنّ الله تعالى يعطيه ثواب الحج إذا قصّر النائب في الإتيان ، أو مطروحة لعدم عمل العلماء بها بظاهرها .
شرح
الميت أو الحي بالتبرع ، أو بالإجارة ، أو بالجعالة ، أو بالشرط في معاملة مع الوارث ، أو الحي فلا يختص مشروعية النيابة عن الغير في الحج بموارد التبرع أو بالإجارة . [ 1 ] وذلك لأن مقتضى الإجارة تملك المستأجر الحج عنه أو عن الغير على الأجير ، وهذا لا يقتضي فراغ ذمته أو ذمة الغير عما عليه من الحج ، وليست الإجارة كعقد ضمان المال على الغير ، حيث مع تمام عقده ينتقل المال عن ذمة المضمون عنه إلى عهدة الضامن ، بل المقام نظير ما إذا استأجر شخصاً لأداء ما عليه من الدين إلى الدائن في بلد آخر ، فان بمجرد عقد هذه الإجارة لا تفرغ ذمته من دينه للغير . نعم في البين بعض روايات استظهر منها فراغ ذمة المستأجر عن الحج الواجب أو فراغ ذمة الميت المنوب عنه بتمام عقد الإجارة من الوصي أو الوارث أو المتبرع ، وظاهر الماتن تسلم الظهور ولكن ذكر أنها معرض عنها عند الأصحاب ، حيث لم يعلم عامل بها غير صاحب الحدائق ( قدّس سرّه ) ، ومنها مرسلة ابن أبي عمير عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) « في رجل أخذ من رجل مالاً ولم يحج عنه ومات ولم يخلف شيئاً ، فقال : ان كان حج الأجير أخذت حجته ودفعت إلى صاحب المال ، وإن لم يكن حج كتب لصاحب المال ثواب الحج » ( 1 )( 1 ) الوسائل : ج 11 ، الباب 23 ، ص 194 .. ومرسلة الصدوق في الفقيه قال : قيل لأبي عبد الله ( عليه السّلام ) : « الرجل يأخذ الحجة من الرجل فيموت فلا يترك شيئاً ، فقال : أجزأت عن الميت ،
التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 217 | الميرزا جواد التبريزي