شرح
عنه صرورة عن إطلاق ما دل على جواز نيابة كل من الرجل والمرأة عن الآخر من غير تقييد بكون النائب صرورة ، نظير صحيحة أخرى للحكم بن حكيم عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال يحج الرجل عن المرأة ، والمرأة عن الرجل ، والمرأة عن المرأة ( 1 )( 1 ) الوسائل : ج 11 ، الباب 8 ، ص 177 ..
وعلى الجملة ظاهر صحيحة الحلبي تعين نيابة الصرورة عن الرجل المستطيع للحج الذي طرء عليه العجز عن المباشرة ، واعتبرنا أيضاً كون الصرورة رجلاً ، لما ورد في صحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) قال : كان علي ( عليه السّلام ) « يقول : لو أن رجلاً أراد الحج فعرض له مرض أو خالطه سقم فلم يستطع الخروج فليجهز رجلاً من ماله ثم ليبعثه مكانه » ( 2 )( 2 ) الوسائل : ج 11 ، الباب 24 ، ص 64 .ونحوها ، صحيحة معاوية بن عمار ( 3 )( 3 ) صحيحة معاوية بن عمار .حيث إن ظاهر ما ذكر دخالة بعث الرجل في النيابة عن الحي العاجز عن المباشرة . والحاصل إذا كان المنوب عنه رجلاً عاجزاً عن المباشرة فاللازم لزوم بعث الرجل الصرورة للنيابة عنه ، وأما إذا كان المنوب عنه امرأة فيكفي كون النائب صرورة ولو كانت امرأة .
لا يقال جواز نيابة المرأة عن الرجل الميت أو فيما كانت صرورة ولو عن المرأة مشكل ، لموثقة عبيد بن زرارة قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السّلام ) « الرجل الصرورة يوصي أن يحج عنه ، هل تجزي عنه امرأة ؟ قال : لا ؟ كيف تجزي امرأة وشهادته شهادتان ؟ قال : إنما ينبغي أن تحج المرأة عن المرأة ، والرجل عن الرجل ، وقال : لا بأس أن يحج الرجل عن المرأة » ( 4 )( 4 ) الوسائل : ج 11 ، الباب 9 ، ص 179 .ورواية سليمان بن جعفر قال سألت الرضا ( عليه السّلام ) عن امرأة صرورة