تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
شرح
يحج من ماله رجلاً صرورة لا مال له » ( 1 )( 1 ) الوسائل : ج 11 ، الباب 28 ، ص 72 .وعلى رواية الكافي يحج عنه صرورة لا مال له ( 2 )( 2 ) الوسائل : ج 11 ، الباب 28 ، ص 72 .محمول على بيان ان الصرورة إذا حج عن الغير يعتبر في جواز نيابته عدم المال له على ما تقدم ، لا أنه يعتبر أن يكون النائب في حجة الإسلام عن الميت صرورة . والقرينة على كون المراد ذلك ما دلّ على جواز قضاء غير الصرورة حجة الإسلام عن الميت ، كصحيحة حكم بن حكيم قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السّلام ) « إنسان هلك ولم يحج ، ولم يوص بالحج ، فأحج عنه بعض أهله رجلاً أو امرأة ، هل يجزى ذلك ويكون قضاءً عنه ؟ ويكون الحج لمن حج ؟ ويوجر من أحج عنه ؟ فقال : إن كان الحاج غير صرورة أجزأ عنهما جميعاً وأجر الذي أحجّه » ( 3 )( 3 ) الوسائل : ج 11 ، الباب 28 ، ص 73 .فان ظاهرها جواز القضاء عن الميت وفراغ ذمته بنيابة غير الصرورة حتى فيما إذا كان النائب امرأة ، وعلى الجملة ما حملنا صحيحة معاوية بن عمار عليه مقتضى تجويز كون النائب غير صرورة مع كون ما على الميت حجة الإسلام ولو لم يكن في البين مثل صحيحة حكم بن حكيم مما تحسب قرينة على المراد من صحيحة معاوية لكان ظاهرها تعين نيابة الصرورة ، نظير ما ورد « فيمن كان مستطيعاً وطرأ العجز عن المباشرة » ، حيث التزمنا فيه من لزوم بعثه « رجلاً صرورة لا مال له » ليحج عنه . فإنه ورد في صحيحة الحلبي عن عبد الله ( عليه السّلام ) « وإن كان موسراً وحال بينه وبين الحج مرض أو حصر أو أمر يعذره الله فيه فان عليه أن يحج عنه من ماله صرورة لا مال له » ( 4 )( 4 ) الوسائل : ج 11 ، الباب 24 ، ص 63 .ورفعنا إليه بظهورها في اعتبار كون النائب