( مسألة 4 ) تجوز النيابة عن الصبي المميز والمجنون [ 1 ] ، بل يجب الاستئجار عن المجنون إذا استقر عليه حال إفاقته ثمّ مات مجنونا .
( مسألة 5 ) لا تشترط المماثلة بين النائب والمنوب عنه في الذكورة والأنوثة ، فتصح نيابة المرأة عن الرجل وبالعكس ، نعم الأولى المماثلة .
( مسألة 6 ) لا بأس باستنابة الصرورة رجلاً كان أو امرأة عن رجل أو امرأة ، والقول بعدم جواز استنابة المرأة صرورة مطلقاً أو مع كون المنوب عنه رجلاً ضعيف ، نعم يكره ذلك خصوصاً مع كون المنوب عنه رجلاً ، بل لا يبعد كراهة استئجار الصرورة ولو كان رجلاً عن رجل .
شرح
لاحتمال الخصوصية ، وهو أن لا يرتد الابن عن تبصره بمنعه عن الخير عن أبيه . روى الكليني والشيخ ( قدّس سرّهما ) في الصحيح عن وهب بن عبد ربه قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السّلام ) « أيحج الرجل عن الناصب ؟ فقال : لا قلت : فإن كان أبى ؟ قال إن كان أباك فنعم » ( 1 )( 1 ) الوسائل : ج 11 ، الباب 20 ، ص 192 ..
وعلى الجملة لو التزم بالإطلاق في بعض ما ورد في الترغيب في الحج والعمرة عن ذي القرابة وشموله للكافر أيضاً فلا ينبغي التأمل في عدم مشروعية النيابة عن المشرك ، كما هو مقتضى قوله سبحانه : * ( ما كانَ لِلنَّبِيِّ والَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ ولَوْ كانُوا أُولِي قُرْبى ) * وخصصنا الجواز عن الأب الناصبي مع ورود الجواز في صحيحة إسحاق بن عمار أبي إبراهيم ( عليه السّلام ) بلا تقييد ، فان التخصيص مقتضى الجمع بينها وبين الصحيح عن وهب بن عبد ربه ، حيث إن مقتضاه الجواز إذا كان الناصب أباً للنائب .
[ 1 ] أما بالنسبة إلى الصبي فلا ينبغي التأمل في جواز النيابة عنه ، لما تقدم من