تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
شرح
مشروعية الحج للصبي . وبما أن النيابة في الحج عن الغير عمل مشروع بالإضافة إلى الحج الاستحبابي مطلقاً ، فيجوز النيابة عنه ، ويدلُّ عليه صحيحة عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : « سمعته يقول مرّ رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) برويثة وهو حاج فقامت إليه امرأة ومعها صبي لها ، فقالت : يا رسول الله أيحج عن مثل هذا ؟ قال : نعم ، ولك أجره » ( 1 )( 1 ) الوسائل : ج 11 ، الباب 20 ، ص 54 .وأما المجنون فقد ذكروا أنه إن كان قبل جنونه مستطيعاً واستقر عليه الحج يجب الحج عنه إذا كانت له تركة ، غاية الأمر لا تجوز النيابة عنه ما دام حياً فان الواجب على الحي العاجز بعث النائب على ما تقدم ، وهذا لا يشمل المجنون حيث لا يتمكن من البعث فيؤدي عنه بعد موته ، ولا يبعد النيابة عن مثل ذلك إذا لم يكن ممن استقر عليه الحج ، أو لم تكن له تركة ، وأما المجنون بجنون مطبق لم يمضِ عليه حالة إفاقة ، فمشروعية النيابة عنه لا تخلو عن تأمل لانصراف أدلة النيابة إلى من كان من شأنه أن يحج أو متمكناً منه فلاحظها . لا خلاف في جواز نيابة الرجل عن الميت بلا فرق بين كون الميت رجلاً أو امرأة ، وبلا فرق بين كون النائب صرورة نعم إذا كان النائب ممن استقر عليه الحج أو كان مستطيعاً فعلاً لا يجوز أن يؤجر نفسه للحج عن الغير ، بل يجب عليه الحج عن نفسه على ما تقدم . ولا فرق أيضاً في كون الرجل نائباً عن الغير في حجة الإسلام أم في غيرها ، وما ورد في بعض الروايات من « إن الميت إذا كان عليه حجة الإسلام يقضى عنه رجل صرورة لا مال له » كصحيحة معاوية بن عمار : قال سألت أبا عبد الله ( عليه السّلام ) « عن الرجل يموت ولم يحج حجة الإسلام ، ويترك مالاً ؟ قال : عليه أن