تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
( مسألة 34 ) إذا نذر الحج ماشياً فعرض مانع آخر غير العجز عن المشي من مرض أو خوف أو عدو أو نحو ذلك ، فهل حكمه حكم العجز فيما ذكر أو لا لكون الحكم على خلاف القاعدة ؟ وجهان ، ولا يبعد التفصيل بين المرض ومثل العدوّ [ 1 ] باختيار الأوّل في الأوّل والثاني في الثاني ، وإن كان الأحوط الإلحاق مطلقاً .
شرح
العقبة ، فاشتكيت ، فركبت ، ثم وجدت راحة ، فمشيت ، فسألت أبا عبد الله ( عليه السّلام ) عن ذلك ، فقال : إني أحبّ إن كنت موسراً أن تذبح بقرة ، فقلت معي نفقة ، ولو شئت أن أذبح لفعلت ، فقال إني أحبّ إن كنت موسراً أن تذبح بقرة ، فقلت : أشئ واجب أفعله ؟ قال : لا ، من جعل لله شيئاً فبلغ جهده فلا شيء عليه ( 1 )( 1 ) الوسائل : ج 23 ، الباب 8 ، ص 308 .وكما ذكرنا لا يبعد اعتبارها فان عنبسة بن مصعب من المشاهير الذين لم يرد فيهم قدح ، بالإضافة إلى وثاقتهم وظاهرها نفي وجوب سياق الهدي أيضاً ، وظاهر الروايات عدم الفرق بين العجز قبل الإحرام أو بعده . [ 1 ] ولعل نظر الماتن ( قدّس سرّه ) انصراف العجز عن المشي إلى عدم التمكن من المشي لعدم طاقة الشخص سواء كان للتعب أو حصول المرض أو طريان العلَّة في الرجل ونحو ذلك ، وقد ورد التعب في صحيحة رفاعة وعدم الطاقة في صحيحة ذريح المحاربي ، حيث ورد فيها رجل حلف ليحجن ماشياً فعجز عن ذلك فلم يطقه ، وظاهر ما ورد في رواية عنبسة بن مصعب من قوله فاشتكيت المرض ، وأما عدم التمكن للعدو ونحوه فهو خارج عن منصرفها ، فيرجع فيه إلى القاعدة المشار إليها .