الثاني : العقل ، فلا تصح نيابة المجنون الَّذي لا يتحقّق منه القصد ، مُطبِقاً كان جنونه أو أدوارياً في دور جنونه ، ولا بأس بنيابة السفيه .
شرح
إسحاق بن عمار قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السّلام ) « عن ابن عشر سنين يحج . قال : عليه حجة الإسلام إذا احتلم ، وكذلك الجارية عليها الحج إذا طمثت » ( 1 )( 1 ) الوسائل : الباب 12 من أبواب وجوب الحج وشرائطه ، الحديث 1 وفي الفقيه : 2 / 266 / 1296 .وفي صحيحته الأخرى قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السّلام ) « عن غلمان لنا دخلوا معنا مكة بعمرة وخرجوا معنا إلى عرفات بغير إحرام . قال : قل لهم يغتسلون ثم يحرمون » ( 2 )( 2 ) الوسائل : ج 11 ، الباب 17 ، ص 287 .الحديث . وإنما الكلام في مشروعية نيابة الصبي في الحج عن الغير فإن النيابة عن الغير كما تقدم على خلاف القاعدة ، وإثبات مشروعية نيابة الصبي عن الغير في الحج الواجب عن الميت مشكل جدّاً ، لما ورد في بعض الروايات من تقييد نيابة الصرورة عن الغير بما إذا لم يكن له مال ، وظاهره إن التقييد لأجل انه لو كان للصرورة مال يجب عليه الحج عن نفسه ، فلا يعم إطلاق الصرورة في الروايات الصبي لأنه لا يجب عليه الحج ولو كان له مال . وورد في بعض الروايات كصحيحة حكم بن حكيم عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : « يحج الرجل عن المرأة والمرأة عن الرجل والمرأة عن المرأة » ( 3 )( 3 ) الوسائل : ج 11 ، الباب 8 ، ص 177 .ولا يبعد ظهورها في تعيين أقسام النائب وعدم التعرض لنيابة الرجل عن الرجل لظهور جوازها وكونها من المتيقن من بين فروضها . وكذا لا يجوز استنابة الصبي من الموسر إذا منعه مرض أو كبر عن الخروج ، حيث ورد في بعض رواياتها بعث الرجل وفي بعضها الأخرى بعث صرورة لا مال له واستنابة الصبي خارج عن كلتا الطائفتين ، وقد يدعي أنه قد ورد في خصوص النيابة عن الميت في الحج عنه ما يعم نيابة الصبي