تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
( مسألة 32 ) لو ركب بعضاً ومشى بعضاً فهو كما لو ركب الكلّ [ 1 ] لعدم الإتيان بالمنذور ، فيجب عليه القضاء أو الإعادة ماشياً ، والقول بالإعادة والمشي في موضع الركوب ضعيف لا وجه له . ( مسألة 33 ) لو عجز عن المشي بعد انعقاد نذره لتمكَّنه منه أو رجائه سقط ، وهل يبقى حينئذ وجوب الحج راكباً أو لا بل يسقط أيضاً ، فيه أقوال : أحدها : وجوبه راكباً مع سياق بدنة . الثاني : وجوبه بلا سياق . الثالث : سقوطه إذا كان الحج مقيّداً بسنة معيّنة أو كان مطلقاً مع اليأس من التمكَّن بعد ذلك ، وتوقّع المكنة مع الإطلاق وعدم اليأس .
شرح
النهي عنه كذلك أيضاً يوجب تقييد إطلاقات الأمر بطبيعي الحج . ومع التقييد المزبور لا أمر بطبيعيه ليكشف عن الملاك فيه . والأمر بالطبيعي ولو بنحو الترتب انما يعقل مع عدم كونه نهياً عنه ، ولو بالنهي الغيري المطلق كما تقرر ذلك في بحث الضد . [ 1 ] حيث إنّ المنذور هو المشي في حجه أو في ذهابه إلى بيت الله الحرام . وشئ منها مع الركوب في بعض اعمال الحج أو في بعض الطريق إلى البيت الحرام غير محقق ، ولو كان نذره معيناً فعليه الكفارة . وأما القضاء كما ذكر الماتن فقد تقدم عدم ثبوت وجوبه . نعم إذا كان نذره مطلقاً غير مقيد بسنته أو فيه ، يجب عليه الوفاء بنذره ولو في السنين الآتية ، ولا تجب عليه الكفارة إلا بتركه على ما تقدم ، وأما الالتزام بالقضاء أو بالإتيان في السنين الآتية بالمشي في مواضع ركوبه في حجه السابق وجواز المشي في مواضع مشيه فيه ضعيف ، لان الحج كذلك لا يكون وفاءً بالنذر فان الناذر قصد المشي في حجه في سنته لا قضائه .
التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 201 | الميرزا جواد التبريزي