شرح
وكذا في النيابة فيه عن الحي . ويؤخذ بإطلاقهما في مورد لم يثبت فيه تقييد بالبلوغ ، اما الأول كمعتبرة معاوية بن عمار قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السّلام ) : « ما يلحق الرجل بعد موته فقال : سنة سنها يعمل بها بعد موته . إلى أن قال : والولد الطيب يدعو لوالديه بعد موتهما ويحج ويتصدق ويعتق عنهما ويصلي ويصوم عنهما » ( 1 )( 1 ) الوسائل : ج 2 ، الباب 24 ، ص 444 .حيث إن إطلاق الولد يعم غير البالغ ، ولكن في إطلاقها تأمل بملاحظة التصدق عن الوالد والعتق عنهما كما لا يخفى . وأما الثاني رواية يحيى الأزرق عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : « من حج عن إنسان اشتركا حتى إذا قضى طواف الفريضة انقطعت الشركة فما كان بعد ذلك من عمل كان لذلك الحاج » ( 2 )( 2 ) الوسائل : ج 11 ، الباب 1 ، ص 165 .وظاهرها النيابة عن الحي كما هو ظاهر الإنسان فإنه كظهور سائر العناوين في الفعلية ، ولكن مع الفحص عن سندها فإن يحيى الأزرق مشترك بين ابن عبد الرحمن الثقة وبين ابن حسان الكوفي ، ومدلولها وهو اختصاص ما بعد طواف الفريضة بالنائب ولا يحسب عملاً للمنوب عنه . وعلى الجملة إثبات مشروعية نيابة الصبي عن الميت أو الحي في الحج لا يخلو عن التأمل . وعلى تقدير ثبوت المشروعية في الحج المستحب فلا موجب للالتزام بتوقفها على اذن وليه إذا كانت تبرعية . نعم إذا كان باستئجاره للحج عنه يصح عقده بلا اذن وليه ، فلو صحبه وليه في السفر إلى الحج فأحرم الصبي من الميقات تبرعاً للحج أو العمرة عن الغير ، فالظاهر الصحة . هذا كله بالإضافة إلى الصبي المميز ، وأما غير المميز فلا يتحقق منه القصد بالإضافة إلى الحج عن نفسه فضلاً عن النيابة عن الغير ، وكذا الحال في المجنون سواء كان جنونه مطبقاً أو أدوارياً في دور جنونه .