تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
الرابع : وجوب الركوب مع تعيين السنة أو اليأس في صورة الإطلاق ، وتوقّع المكنة مع عدم اليأس . الخامس : وجوب الركوب إذا كان بعد الدخول في الإحرام ، وإذا كان قبله فالسقوط مع التعيين وتوقّع المكنة مع الإطلاق . ومقتضى القاعدة وإن كان هو القول الثالث [ 1 ] ، إلَّا أنّ الأقوى بملاحظة جملة من الأخبار هو القول الثاني [ 2 ] بعد حمل ما في بعضها من الأمر بسياق الهدي على الاستحباب بقرينة السكوت عنه في بعضها الآخر مع كونه في مقام البيان ، مضافاً
شرح
[ 1 ] لا يخفى أن مقتضى القاعدة انما يكون القول الثالث فيما إذا طرء العجز قبل الإحرام للحج ، وأما إذا كان بعده فمقتضاها وجوب الإتمام ولو راكباً ، وذلك لوجوب إتمام العمرة والحج إذا أحرم لأحدهما صحيحاً ، وقد تقدم أن عنوان الحج ماشياً ينتزع عن خصوصية خارجة عن طبيعي الحج ، فإنه إذا أحرم للحج وهو ماش ينتزع منه الحج ماشياً إذا أتمّه كذلك ، وإن لم يقصد عنوان الحج ماشياً فيكون المأتي به وفاءً لنذره ، وإن لم يقصد في اعماله إلا الإتيان بطبيعي الحج . وعلى الجملة إذا طرء العجز بعد إحرامه يجب عليه إتمامه راكباً ، ولكن لا يجب عليه القضاء فضلاً عن الكفارة حتى وإن لم يتمه اختياراً ، وهذا إذا كان المنذور الحج ماشياً في سنته ، وأما إذا كان مطلقاً فعليه الحج ماشياً إذا تمكن منه ولو مستقبلاً وإن لم يتمكن منه ولو مستقبلاً فلا شيء عليه . [ 2 ] بعد حمل ما في بعضها من الأمر بسياق الهدى على الاستحباب بقرينة السكوت عنه في بعضها الآخر : لا يخفى ان السكوت في مثل صحيحة رفاعة بن موسى إطلاق مقامي قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السّلام ) « رجل نذر ان يمشي إلى بيت الله ؟
التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 202 | الميرزا جواد التبريزي