تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
إلى خبر عنبسة الدال على عدم وجوبه صريحاً فيه ، من غير فرق في ذلك بين أن يكون العجز قبل الشروع في الذهاب أو بعده وقبل الدخول في الإحرام أو بعده ، ومن غير فرق أيضاً بين كون النذر مطلقاً أو مقيّداً بسنة مع توقع المكنة وعدمه ، وإن كان الأحوط في صورة الإطلاق مع عدم اليأس من المكنة وكونه قبل الشروع في الذهاب ، الإعادة إذا حصلت المكنة بعد ذلك لاحتمال انصراف الأخبار عن هذه الصورة ، والأحوط إعمال قاعدة الميسور أيضاً بالمشي بمقدار المكنة ، بل لا يخلو عن قوّة للقاعدة مضافاً إلى الخبر عن رجل نذر أن يمشي إلى بيت الله حافياً قال ( عليه السّلام ) : « فليمش فإذا تعب فليركب » ويستفاد منه كفاية الحرج والتعب في جواز الركوب وإن لم يصل إلى حدّ العجز ، وفي مرسل حريز « إذا حلف الرجل أن لا يركب أو نذر أن لا يركب فإذا بلغ مجهوده ركب » .
شرح
قال : فليمش . قلت : فإنه تعب ؟ قال : فإذا تعب ركب » ( 1 )( 1 ) الوسائل : الباب 34 من أبواب وجوب الحج وشرائطه ، الحديث 1 وفي التهذيب : 5 / 403 / 1402 والاستبصار : 2 / 15 / 492 .والإطلاق المقامي لا يزيد عن الإطلاق اللفظي ، وكما يرفع اليد عن الثاني بورود القيد في خطاب آخر كذلك يرفع اليد عن الإطلاق المقامي ، يعني يزول الإطلاق المقامي بورود وظيفة أخرى معها أيضاً في خطاب آخر . وقد وردت في صحيحة الحلبي قال : قلت : لأبي عبد الله ( عليه السّلام ) « رجل نذر ان يمشي إلى بيت الله ، وعجز عن المشي قال : فليركب وليسق بدنة ، فان ذلك يجزي عنه إذا عرف الله منه الجهد » ( 2 )( 2 ) الوسائل : الباب 34 من أبواب وجوب الحج وشرائطه ، الحديث 3 وفي التهذيب : 5 / 13 / 36 والاستبصار : 2 / 149 / 489 .ونحوها صحيحة ذبيح المحاربي . نعم لا يبعد أن يكون سوق الهدي أمراً استحبابياً ، بقرينة رواية عنبسة بن مصعب قال : نذرت في ابن لي ، ان عافاه الله ان أحج ماشياً ، فمشيت حتى بلغت