تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
( مسألة 29 ) في كون مبدء وجوب المشي أو الحَفاء بلد النذر أو الناذر أو أقرب البلدين إلى الميقات أو مبدأ الشروع في السفر أو أفعال الحج أقوال ، والأقوى أنّه تابع للتعيين أو الانصراف [ 1 ] ، ومع عدمهما فأول أفعال الحج إذا قال : « لله عليّ أن أحج ماشياً » ومن حين الشروع في السفر إذا قال : « لله عليّ أن أمشي إلى بيت الله » أو نحو ذلك ، كما أنّ الأقوى أنّ منتهاه مع عدم التعيين رمي الجمار ، لجملة من الأخبار لا طواف النساء كما عن المشهور ، ولا الإفاضة من عرفات كما في بعض الأخبار .
شرح
فليمش ، فإذا تعب فليركب . [ 1 ] كما هو الحال في النذر في سائر الموارد حيث إن تعيين المنذور يتبع قصد الناذر ، ولو بقصده الإجمالي المتعلق بما ينصرف إليه عنوان المنذور ، ولو قال الناذر لله على المشي إلى بيت الله ، في مقابل الذهاب إليه راكباً يكون منذورة المشي من حين الشروع في السفر ، بخلاف ما لو قال لله على أن أحج ماشياً فإنه يتعين المشي من أول أفعال الحج هذا بحسب المبدأ . وأما من حيث المنتهي فيما إذا لم يعينه في قصده على ما ذكر ، فقد ذكر الماتن انه رمى الجمار فإن رميها آخر واجبات الحج . وأما ما عن المشهور من أن منتهاه طواف النساء فلا يمكن المساعدة عليه ، حيث إن طواف النساء خارج عن اعمال الحج . وعلل كون رميها منتهاه بجملة من الاخبار ولكن الوارد فيها رمي الجمرة ، ولا يبعد أن يكون المراد إتمام اعمال يوم النحر ، حيث ورد في صحيحة إسماعيل بن حمام عن أبي الحسن الرضا ( عليه السّلام ) « في الذي عليه المشي في الحج إذا رمى الجمرة زار البيت راكباً » ( 1 )( 1 ) الوسائل : ج 11 ، الباب 35 ، ص 89 .والذيل قرينة على إرادة رمى جمرة العقبة حيث يجوز الإتيان بطواف الحج بعد اعمال يوم النحر . وفي بعض الأخبار يعني صحيحة يونس بن يعقوب سألت أبا عبد الله ( عليه السّلام ) « متى ينقطع