تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
أنّه لو كان منحصراً فيه من الأوّل لم ينعقد ، ولو كان في طريقه نهر أو شط لا يمكن العبور إلَّا بالمركب فالمشهور أنّه يقوم فيه لخبر السكوني ، والأقوى عدم وجوبه ، لضعف الخبر عن إثبات الوجوب ، والتمسّك بقاعدة الميسور لا وجه له ، وعلى فرضه فالميسور هو التحرك لا القيام . ( مسألة 31 ) إذا نذر المشي فخالف نذره فحج راكباً ، فإن كان المنذور الحج ماشياً من غير تقييد بسنة معينة وجب عليه الإعادة ولا كفارة [ 1 ] إلَّا إذا تركها أيضاً ، وإن كان المنذور الحج ماشياً في سنة معيّنة فخالف وأتى به راكباً وجب عليه القضاء والكفارة ، وإذا كان المنذور المشي في حج معيّن وجبت الكفارة دون القضاء لفوات محل النذر . والحج صحيح في جميع الصور خصوصاً الأخيرة ، لأنّ النذر لا يوجب شرطية المشي في أصل الحج ، وعدم الصحّة من حيث النذر لا يوجب عدمها . من حيث الأصل فيكفي في صحّته الإتيان به بقصد القربة .
شرح
في طريقه نهر أو شط لا يمكن عبوره الا بالمركب فيركبه ثم يمشي بعده . والمشهور انه عند عبور أحدهما يقف في المركب ولا يجلس فيه . وعللوه بأمرين أحدهما قاعدة الميسور ، وفيه ما لا يخفى من عدم تمامية القاعدة مع أن الميسور منه ليس مجرد الوقوف بل الحركة في المركب . وثانيهما رواية السكوني عن جعفر عن أبيه عن آبائه ان علياً ( عليه السّلام ) « سئل عن رجل نذر أن يمشي إلى البيت فعبر في المعبر قال : فليقم فيه قائماً حتى يجوز » ولا يبعد اعتبار الخبر ، فإن الراوي عن السكوني وهو حسين بن يزيد النوفلي من المعاريف الذين لم يرد فيهم قدح ، ولكن المستفاد منها مجرد الحكم التكليفي ، لا أنه مع الجلوس في المعبر يكون تاركاً للعمل بنذره حتى تجب عليه الكفارة كما لا يخفى . [ 1 ] يعني يجب عليه الحج الآخر للوفاء بنذره ، ولا تجب عليه الكفارة إذا
التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 198 | الميرزا جواد التبريزي