تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
شرح
عليه ، ولا يتعلق في الفرضين تعلق النذر بنفس القيد ، ليلاحظ رجحان القيد وعدمه في انعقاده ، وأما إذا تعلق نذره بالمشي في الحج الواجب عليه أو المندوب بان كان مفاد نذره لله على المشي في حجي ، فأيضاً ينعقد النذر حتى بالإضافة إلى الموارد التي يكون الركوب فيها راجحاً بملاحظة بعض الجهات ككونه أقوى للإتيان بالمناسك . وذلك فان المعتبر في انعقاد النذر أن يكون متعلقه راجحاً في نفسه ، وإن كان غيره بملاحظة بعض الجهات أرجح ، ولكن تعرض في المسألة الآتية لنذر الركوب في حجة ، وذكر أن نذره في مورد يكون المشي أفضل لا ينعقد ، وربما يؤخذ بظاهر عبارته ويقال كيف لا ينعقد نذر الركوب ، فإنه يكفي في انعقاد النذر رجحان متعلقه في نفسه ، وإن يكون غيره أرجح منه كما تقدم . فينذر المشي ولكن مراده ( قدّس سرّه ) أنه لا فضيلة في الركوب في نفسه بل الرجحان في المشي . نعم في بعض الموارد يكون الركوب أفضل من المشي فينعقد فيما نذره . ولا يصح نذره في غيرها لعدم الرجحان في متعلقه ، وقد يستظهر كون الركوب في نفسه أيضاً راجحاً ببعض الاخبار ، كمعتبرة رفاعة قال : « سأل أبا عبد الله ( عليه السّلام ) رجل : الركوب أفضل أم المشي ؟ فقال : الركوب أفضل من المشي ، لأن رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) ركب » ( 1 )( 1 ) الوسائل : ج 11 ، الباب 33 من أبواب وجوب الحج وشرائطه ، الحديث 1 و 2 وفي التهذيب : 5 / 12 / 31 .. ومصححة سيف التمار ، قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السّلام ) « إنه بلغنا وكنا تلك السنة مشاة عنك انك تقول في الركوب . فقال : الناس يحجون مشاة ويركبون ، فقلت : ليس عن هذا أسألك . فقال : عن أي شيء تسألني ؟ فقلت : أي شيء أحب إليك نمشي أو نركب ؟ فقال : تركبون أحب
التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 193 | الميرزا جواد التبريزي