( مسألة 20 ) إذا نذر الحج حال عدم استطاعته معلَّقاً على شفاء ولده مثلاً ، فاستطاع قبل حصول المعلَّق عليه ، فالظاهر تقديم حجّة الإسلام ، ويحتمل تقديم المنذور [ 1 ] إذا فرض حصول المعلَّق عليه قبل خروج الرفقة مع كونه فورياً ، بل هو المتعيّن ، إن كان نذره من قبيل الواجب المعلَّق .
( مسألة 21 ) إذا كانت عليه حجّة الإسلام والحج النذري ، ولم يمكنه الإتيان بهما ، إمّا لظنّ الموت أو لعدم التمكَّن إلَّا من أحدهما ، ففي وجوب تقديم الأسبق سبباً أو التخيير أو تقديم حجّة الإسلام لأهميّتها وجوه ، أوجهها الوسط وأحوطها الأخير [ 2 ] ، وكذا إذا مات وعليه حجّتان ولم تف تركته إلَّا لأحدهما ، وأمّا إن وفت التركة فاللازم استئجارهما [ 3 ] ولو في عام واحد .
شرح
الإسلام ، وعليه فإن كان متعلق نذره قبل حصول الاستطاعة طبيعي الحج مطلقاً أو في تلك السنة ، وحصلت الاستطاعة فيها ، ينطبق على حجة إسلامه طبيعي الحج أو الحج في تلك السنة . نعم لو كان متعلقه الحج قبل الاستطاعة أو بعد الإتيان بحجة الإسلام ، فبحصول الاستطاعة ينحل نذره في الأول لعدم تمكنه من منذورة ، وفي الثاني يجب الإتيان بحج آخر بعد حجة الإسلام للوفاء بنذره ، لكون متعلق نذره حج آخر لا ينطبق على حجة الإسلام .
[ 1 ] قد تقدم أن الحج يتم مع تحقق الاستطاعة وتكون حجة الإسلام ، فإن كان المنذور هو الحج قبل الاستطاعة ، فهذا النذر ينحل بحصول الاستطاعة ، وإن كان الحج المنذور هو الطبيعي تكون حجة إسلامه كافية عن الوفاء بنذره .
[ 2 ] إذا كان الحج المنذور لا ينطبق على حجة الإسلام وقدمت حجة الإسلام لكونها أهم ، بل لا يجتمع في باب التزاحم التخيير بين الحج النذري أو حجة الإسلام مع الاحتياط في تقديم حجة الإسلام لأن احتمال الأهمية في هذا الباب معين .
[ 3 ] وجوب قضاء الحج النذري غير ظاهر كما تقدم ، وعلى الوجوب يخرج من الثلث لأمن أصل التركة .