بوجوب حجّة الإسلام أيضاً ، لأنّ حجّه النذري صار قضاءً موسعاً ، ففرق بين الإهمال مع الفورية والإهمال مع التوقيت بناءً على تقديم حجّة الإسلام مع كون النذر موسعاً [ 1 ] .
( مسألة 19 ) إذا نذر الحج وأطلق من غير تقييد بحجّة الإسلام ولا بغيرها وكان مستطيعاً أو استطاع بعد ذلك ، فهل يتداخلون ، فيكفي حج واحد عنهما أو يجب التعدّد أو يكفي نيّة الحج النذري عن حجّة الإسلام دون العكس ؟ أقوال ، أقواها الثاني [ 2 ] ، لأصالة تعدّد المسبّب بتعدّد السبب ، والقول بأنّ الأصل هو التداخل ضعيف ، واستدلّ الثالث بصحيحتي رفاعة ومحمّد بن مسلم : « عن رجل نذر أن يمشي إلى بيت الله فمشى هل يجزئه عن حجّة الإسلام ؟ قال ( عليه السّلام ) : نعم » ، وفيه أنّ ظاهرهما كفاية الحج النذري عن حجّة الإسلام مع عدم الاستطاعة وهو غير معمول به ، ويمكن حملهما على أنّه نذر المشي لا الحج ، ثمّ أراد أن يحج فسئل ( عليه السّلام ) عن أنّه هل يجزئه هذا الحج الَّذي أتى به عقيب هذا المشي أم لا ؟ فأجاب ( عليه السّلام ) بالكفاية ، نعم لو نذر أن يحج مطلقاً أيّ حج كان كفاه عن نذره حجّة الإسلام بل الحج النيابي وغيره أيضاً ، لأن مقصوده حينئذ حصول الحج منه في الخارج بأيّ وجه كان .
شرح
بالمنذور ، وإذا كان المنذور طبيعي الحج فقد تحقق بحجة الإسلام نعم لو كان المنذور الحج عن غيره جرى فيه ما تقدم في المسألة السابقة .
[ 1 ] قد ظهر ما في هذه المسألة مما ذكرناه في المسألة السابقة .
[ 2 ] بل المتعين هو الأول ، وذلك فان الحج بعد تحقق الاستطاعة بعينه حجة