تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
نعم لو كان حال النذر غير متمكَّن إلَّا من أحدهما معيّناً ، ولم يتمكَّن من الآخر إلى أن مات ، أمكن أن يقال باختصاص القضاء بالَّذي كان متمكَّناً منه بدعوى أنّ النذر لم ينعقد بالنسبة إلى ما لم يتمكَّن منه ، بناءً على أنّ عدم التمكَّن يوجب عدم الانعقاد ، لكن الظاهر أنّ مسألة الخصال ليست كذلك فيكون الإخراج من تركته على وجه التخيير وإن لم يكن في حياته متمكَّناً إلَّا من البعض أصلاً ، وربّما يحتمل في الصورة المفروضة ونظائرها عدم انعقاد النذر بالنسبة إلى الفرد الممكن أيضاً ، بدعوى أنّ متعلَّق النذر هو أحد الأمرين على وجه التخيير ومع تعذّر أحدهما لا يكون وجوب الآخر تخييرياً ، بل عن الدروس ( قدّس سرّه ) اختياره في مسألة ما لو نذر إن رزق ولداً أن يحجّه أو يحجّ عنه إذا مات الولد قبل تمكَّن الأب من أحد الأمرين . وفيه : أنّ مقصود الناذر إتيان أحد الأمرين من دون اشتراط كونه على وجه التخيير ، فليس النذر مقيّداً بكونه واجباً تخييرياً حتّى يشترط في انعقاده التمكَّن منهما .
شرح
بنحوٍ وفعلٍ بنحو آخر إذا كان داخلاً في العنوان الآخر ، كما إذا صار المكلف في آخر الوقت مسافراً وفاتت صلاته في سفره ، فان الواجب عليه كان خصوص القصر عند الفوت فعليه قضائها قصراً ، والوجه في عدم القياس تبدل التكليف في المفروض بخلاف المقام ، حتى فيما إذا كان المكلف غير متمكن حين النذر الا من أحد الأمرين من الحج مباشرة أو الإحجاج ، لما تقدم من صحة تعلق النذر بالجامع حتى فيما إذا كان المقدور فرده الخاص ، كما إذا نذر التصدق على الفقير ، ولم يكن متمكناً إلا من دفعه إلى زيد من بين الفقراء ، ولو مات وتمكن وصيه من دفعه إلى فقير آخر ، جاز بناءً على وجوب القضاء في النذر ، أو كان نفس الناذر غير متمكن من دفعه إلى غير زيد ثم طرء العجز من دفعه إليه فدفعه إلى عمرو وهكذا . ومما ذكر ما يعلم ضعف ما ذكر في الدروس من بطلان نذر الجامع .