تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
( مسألة 24 ) إذا نذر أن يحج أو يزور الحسين ( عليه السّلام ) من بلده ثمّ مات قبل الوفاء بنذره وجب القضاء من تركته [ 1 ] ، ولو اختلفت أجرتهما يجب الاقتصار على أقلهما أجرة إلَّا إذا تبرّع الوارث بأجرة الزائد ، فلا يجوز للوصي اختيار الأزيد وإن جعل الميّت أمر التعيين إليه ، ولو أوصى باختيار الأزيد أجرة خرج الزائد من الثلث .
شرح
[ 1 ] لم يثبت وجوب قضاء الزيادة الواجبة على الميت بالنذر بعد موته ، وعليه لا يكون في الفرض وجوب القضاء حتى لو قيل بثبوته في الحج النذري ، فان المنذور في الفرض ليس هو الحج بل الجامع بينه وبين الزيادة ، ثم على تقدير وجوب القضاء في نذر الزيادة أيضاً ، وإخراج أجرتها عن تركة الميت كأجرة الحج النذري ، فاللازم في وجوب القضاء الاقتصار على أقلهما أجرة ، لأن صرف الزيادة إضرار بالورثة ، إلا إذا تبرع الورثة ، ولو أوصى الميت باختيار الزائد أجرة يحسب الزائد من ثلثه . وهل جعل أمر التعيين إلى الوصي في وصيته من قبيل الوصية بالأزيد على تقدير اختيار الوصي الزائد أجرة فيكون نافذاً ، أو أنه ليس من تلك الوصية الأظهر هو الأول . فإنه لو تعين في الفرض اختيار الأقل أجرة لكان جعل أمر التعيين على الوصي لغواً ، فمقتضى جعل التعيين إليه هو الوصية بالزيادة على تقدير اختيار الوصي فيخرج الزائد من الأجرتين من ثلثه إذا كان وافياً ، بل قد يقال أن جعل الجامع بين الحج والزيادة هو متعلق النذر والالتزام بوجوب قضائه بعد موته من تركته ، ثبوت التخيير للوصي في إخراج أجرة الزيادة حتى مع عدم رضى الورثة ، لما تقدم من الفائت إذا كان من قبيل الواجب التخييري يجب قضائه أيضاً على نحو التخيير ، ولكن لا يخفى بناءً على وجوب قضاء المنذور عن الميت من تركته ، تكون أُجرة المنذور ديناً على الميت يخرج من تركته . وبما ان وفائه يتحقق باختيار ما أجرته أقل ، فالمقدار الثابت من الدين على الميت هو الأقل ، وأما الزائد فيدخل في ملك الوارث فيحتاج صرفه
التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 190 | الميرزا جواد التبريزي