تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
( مسألة 17 ) إذا نذر حجّا في حال عدم الاستطاعة الشرعية ، ثمّ حصلت له فإن كان موسعاً أو مقيّداً بسنة متأخّرة قدم حجّة الإسلام [ 1 ] لفوريتها ، وإن كان مضيقاً بأن قيده بسنة معيّنة ، وحصل فيها الاستطاعة أو قيده بالفورية قدمه ، وحينئذ فإن بقيت الاستطاعة إلى العام القابل وجبت ، وإلَّا فلا ، لأنّ المانع الشرعي كالعقلي ، ويحتمل وجوب تقديم النذر ، ولو مع كونه موسعاً ، لأنّه دين عليه بناءً على أنّ الدين ولو كان موسعاً يمنع عن تحقّق الاستطاعة خصوصاً مع ظنّ عدم تمكَّنه من الوفاء بالنذر إن صرف استطاعته في حجّة الإسلام . ( مسألة 18 ) إذا كان نذره في حال عدم الاستطاعة فورياً ثمّ استطاع وأهمل عن وفاء النذر في عامه ، وجب الإتيان به في العام القابل مقدماً على حجّة الإسلام ، وإن بقيت الاستطاعة إليه لوجوبه عليه فوراً ففوراً فلا يجب عليه حجّة الإسلام إلَّا بعد الفراغ عنه ، لكن عن الدروس أنّه قال بعد الحكم بأنّ استطاعة النذر شرعية لا عقلية : « فلو نذر ثمّ استطاع صرف ذلك إلى النذر ، فإن أهمل واستمرّت الاستطاعة إلى العام القابل وجبت حجّة الإسلام أيضاً » ولا وجه له ، نعم لو قيد نذره بسنة معيّنة ، وحصلت وحصل فيها الاستطاعة ، فلم يف بها وبقيت استطاعته إلى العام المتأخّر أمكن أن يقال
شرح
الحج عن الغير على تقدير ترك الحج الواجب عليه ، وهذا مع بقاء استطاعته للحج . وأما إذا نذر الحج عن الغير وزالت استطاعته في وقت يمكن فيه الإتيان بالحج عن الغير ، وجب الوفاء بنذره ، لان زوالها يكشف عن عدم وجوب حجة الإسلام عليه ، وعدم كون حجه عن الغير مرجوحاً . [ 1 ] بل الإتيان بحجة الإسلام كاف في الوفاء بنذره أيضاً ، سواء كان المنذور الحج مطلقاً أو مقيداً بسنة الاستطاعة ، بل بغيرها مع تأخيره حجة الإسلام إلى تلك السنة ، وإن كان عاصياً بتركها قبلها ، كل ذلك فان الوفاء بالنذر عبارة عن الإتيان