تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
( مسألة 22 ) من عليه الحج الواجب بالنذر الموسع ، يجوز له الإتيان بالحج المندوب قبله [ 1 ] . ( مسألة 23 ) إذا نذر أن يَحج أو يُحج عنه انعقد ووجب عليه أحدهما على وجه التخيير ، وإذا تركهما حتّى مات يجب القضاء عنه مخيّراً [ 2 ] . وإذا طرأ من أحدهما معيّناً تعيّن الآخر ، ولو تركه أيضاً حتّى مات يجب القضاء عنه مخيّراً أيضاً ، لأنّ الواجب كان على وجه التخيير فالفائت هو الواجب المخيّر ولا عبرة بالتعيين العرضي ، فهو كما كان عليه كفارة الإفطار في شهر رمضان ، وكان عاجزاً عن بعض الخصال ثمّ مات فإنّه يجب الإخراج من تركته مخيّراً ، وإن تعيّن عليه في حال حياته في إحداها فلا يتعيّن في ذلك المتعيّن .
شرح
[ 1 ] هذا فيما إذا لم ينطبق المنذور من الحج على المأتي به ، كما إذا كان المنذور الحج عن أبيه ، والمأتي به الحج عن نفسه ، أو بالعكس ، وأما إذا كان كل منهما عن نفسه يكون المأتي به وفاءً للنذر أيضاً ، نظير ما إذا نذر صوم يوم من أيام الشهر ، فصام يوم الخميس بنية امتثال استحباب الصوم فيه . [ 2 ] هذا بناءً على ثبوت وجوب القضاء في كل من الحج النذري ونذر الإحجاج ، وأما بناءً على عدم وجوب القضاء في الحج النذري كما تقدم لا يجب القضاء في الفرض أصلاً ، لأن متعلق النذر الجامع بين الحج النذري والإحجاج ليس خصوص الإحجاج ليجب قضائه بعد موته على ما تقدم ، ولا فرق في ذلك بين كون الميت متمكناً قبل موته من كل من الحج أو الاحجاج أو كان متمكناً من خصوص أحدهما كالإحجاج مثلاً فان عدم التمكن الا من بعض خصال الواجب التخييري لا يوجب انقلابه إلى الواجب التعييني ، ولا يقاس بما إذا وجب على المكلف فعل