وكفاه حج واحد ، وإذا تُرك حتّى مات وجب القضاء عنه والكفارة من تركته ، وإذا قيده بسنة معيّنة فأخّره عنها وجبت عليه الكفارة ، وإذا نذر في حالة عدم الاستطاعة انعقد أيضاً ، ووجب عليه تحصيل الاستطاعة مقدمة ، إلَّا أن يكون مراده الحج بعد الاستطاعة .
( مسألة 15 ) لا يعتبر في الحج النذري الاستطاعة الشرعية ، بل يجب مع القدرة العقلية ، خلافاً للدروس ، ولا وجه له ، إذ حاله حال سائر الواجبات الَّتي تكفيها القدرة عقلاً .
( مسألة 16 ) إذا نذر حجّا غير حجّة الإسلام في عامه ، وهو مستطيع لم ينعقد [ 1 ] ، إلَّا إذا نوى ذلك على تقدير زوالها فزالت ، ويحتمل الصحّة مع الإطلاق أيضاً إذا زالت حملاً لنذره على الصحّة .
شرح
عليه ، وحيث إن وجوبها فوري لعدم جواز تسويفها ، فاللازم أن يكون نذره بحيث لا ينافي عدم جواز تسويفها بان ينذرها فوراً ففوراً ، وإلا كان نذره محكوماً بالبطلان ، كما لو نذر الإتيان بها بعد سنتين ، إلا إذا علق النذر على تقدير تركها في السنة الأولى والثانية وكما إذا نذر الإتيان بحجة الإسلام مطلقاً ولو بتأخيرها إلى السنين الآتية ، ثم إذا صح نذره فيوجب عدم الوفاء بالكفارة عليه ولكن إذا مات وجب قضاء الحج بعنوان قضاء حجة الإسلام من تركته ، كما تقدم من عدم ثبوت القضاء في الحج النذري ، كما لا تجب الكفارة من تركته ، بل من ثلثه إذا أوصى بها كسائر الواجبات التي تخرج من الثلث بالوصية بها .
[ 1 ] قد تقدم أن حجّه مع الاستطاعة المعتبرة في وجوب حجة الإسلام عين حجة الإسلام ، وعليه فإن كان منذورة الحج عن نفسه ينعقد نذره فتدخل في المسألة الرابع عشرة ، وإن كان المنذور الحج عن غيره ، فلا ينعقد نذره لكون منذورة مستلزماً لترك الواجب عليه ، إلَّا أن يكون منذورة بحيث لا ينافي وجوب الحج عليه ، بان ينذر