( مسألة 13 ) لو نذر الإحجاج معلقاً على شرط كمجئ المسافر أو شفاء المريض ، فمات قبل حصول الشرط مع فرض حصوله بعد ذلك وتمكَّنه منه قبله ، فالظاهر وجوب القضاء عنه [ 1 ] ، إلَّا أن يكون مراده التعليق على ذلك الشرط مع كونه حيّاً حينه ، ويدلّ على ما ذكرنا خبر مسمع بن عبد الملك فيمن كانت له جارية حبلى فنذر إن هي ولدت غلاماً أن يُحجه أو يَحج عنه ، حيث قال الصادق ( عليه السّلام ) بعد ما سئل عن هذا - : « إن رجلاً نذر في ابن له إن هو أدرك أن يُحجه أو يحج عنه فمات الأب وأدرك الغلام بعد فأتى رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) فسأله عن ذلك فأمر رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) أن يُحَج عنه ممّا ترك أبوه » وقد عمل به جماعة ، وعلى ما ذكرنا لا يكون مخالفاً للقاعدة ، كما تخيله سيد الرياض وقرره عليه صاحب الجواهر وقال : إن الحكم فيه تعبدي على خلاف القاعدة .
( مسألة 14 ) إذا كان مستطيعاً ونذر أن يحج حجّة الإسلام انعقد على الأقوى [ 2 ]
شرح
بعض الأخبار لكون المفروض فيها أو منصرفها حجة الإسلام لا ينافي الإطلاق في مثل معتبرة محمد بن مسلم مقتضاه العموم فراجع ، حيث أوضحنا أن ذكر إرادة الحج لا يقتضي اختصاصها بالحج الإرادي بغير الاستحبابي ، فان إرادة الامتثال تجري في الواجب والمستحب كما لا يخفى ، وبتعبير آخر الاستنابة تعميم للامتثال إذا كان المكلف معذوراً في المباشرة نعم لا يبعد اعتبار سبق التمكن من المباشرة وكونه مكلفاً به قبل ذلك في وجوب الاستنابة ، كما هو ظاهر الاستقرار المفروض في عبارة الماتن .
[ 1 ] قد تقدم في مسألة 83 من مسائل شرائط وجوب الحج عدم ثبوت وجوب القضاء ، فيما كان المنذور الحج ، وأما الإحجاج ففيما إذا مات بعد تمكنه عنه فالأحوط بل الأظهر قضائه ويخرج من ثلثه .
[ 2 ] المفروض في المسألة كون النذر حال الاستطاعة ووجوب حجة الإسلام