( مسألة 98 ) إذا أهمل الوصي أو الوارث الاستئجار فتلفت التركة أو نقصت قيمتها فلم تف بالاستئجار ضمن [ 1 ] ، كما أنّه لو كان على الميّت دين وكانت التركة وافية وتلفت بإهمال ضمن .
( مسألة 99 ) على القول بوجوب البلدية وكون المراد بالبلد الوطن إذا كان له وطنان الظاهر وجوب اختيار الأقرب إلى مكة إلَّا مع رضا الورثة بالاستئجار من الأبعد ، نعم مع عدم تفاوت الأجرة يكون الحكم بالتخيير .
شرح
التأخير ، وهذا الإطلاق دليل على جواز الإمساك بماله وإبقائه إذا لم يعد التأخير إهمالاً ، ودعوى المستفاد من الروايات ان وجوب الإحجاج عن الميت على الوارث أو الوصي نظير وجوب الحج على الميت قبل وفاته من كونه فوراً ففوراً لا يمكن المساعدة عليه ، بل هو نظير وجوب قضاء الصلاة أو الصوم على الولد الأكبر في أن الثابت عدم جواز التأخير إذا عدّ ذلك إهمالاً ، لا مثل انتظار من يقضي منه بأقل الأجرة لتوفير المال على الورثة ونحو ذلك ، وكون الحج ديناً بل مقدماً على سائر الديون لا يقتضي ما ذكر . فان الدين المطالب به لا يجوز التأخير في أدائه وطلب الشارع القضاء عنه مع إطلاقه غير طلب الديان ، حيث إن التأخير في الثاني من الواجب وكونه ظلماً على الدائن ، ولكن يأتي أن التأخير في أداء الوصي والورثة للدين يوجب الضمان إلَّا أنّ الضمان لا يلازم عدم جواز التأخير ، ومع ذلك الأحوط عدم التأخير مع التمكن .
[ 1 ] بمعنى أن نقصان القيمة وإن لم يكن بحدوث نقص في تركته يوجب ضمان الورثة أو الوصي الإحجاج عن الميت ، حيث إنه مع الإهمال فوتوا الحج على الميت . كما يشهد ذلك ما في صحيحة محمد بن مسلم عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) بعد ذكر « ضمان ناقل الزكاة » وكذلك « الوصي الذي يوصي إليه يكون ضامناً لما دفع إليه إذا أوجد ربّه