تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
( مسألة 91 ) الظاهر أنّ المراد من البلد هو البلد الَّذي مات فيه [ 1 ] ، كما يشعر به خبر زكريا بن آدم ( رحمهما الله ) : « سألت أبا الحسن ( عليه السّلام ) عن رجل مات وأوصى بحجّة أيجزئه أن يحج عنه من غير البلد الَّذي مات فيه ؟ فقال ( عليه السّلام ) : ما كان دون الميقات فلا بأس به » مع أنّه آخر مكان كان مكلفاً فيه بالحج ، وربّما يقال : إنّه بلد الاستيطان لأنّه المنساق من النص والفتوى ، وهو كما ترى ، وقد يحتمل البلد الَّذي صار مستطيعاً فيه ، ويحتمل التخيير بين البلدان الَّتي كان فيها بعد الاستطاعة ، والأقوى ما ذكرنا وفاقاً لسيد المدارك ( قدّس سرّه ) ونسبه إلى ابن إدريس ( رحمه الله ) أيضاً ، وإن كان الاحتمال الأخير وهو التخيير قوياً جدّاً . ( مسألة 92 ) لو عين بلدة غير بلده كما لو قال : استأجروا من النجف أو من كربلاء تعين . ( مسألة 93 ) على المختار من كفاية الميقاتية لا يلزم أن يكون من الميقات أو الأقرب إليه فالأقرب بل يكفي كل بلد دون الميقات ، لكن الأجرة الزائدة على الميقات مع إمكان الاستئجار منه لا تخرج من الأصل ولا من الثلث إذا لم يوص بالاستئجار من ذلك البلد ، إلَّا إذا أوصى بإخراج الثلث من دون أن يعين مصرفه ومن دون أن يزاحم واجباً مالياً عليه .
شرح
السابعة والثمانين . [ 1 ] قد تقدم كفاية الحج الميقاتي مع عدم الوصية ، وأما معها فظاهرها الحج من بلد استيطانه إلا إذا عين بلداً آخر أو لم يبلغ مال الوصية فيحج عنه من البلد الذي يسعه المال . وما في خبر زكريا بن آدم باعتبار الغالب من موته في بلد يستوطنه يعم ما إذا أدركه الموت في سفر ، إلا إذا كان في وصيته ظهور بالاستنابة منه ، كما إذا أوصى بالاستنابة إن مات في الطريق في سفره إلى الحج أضف إلى ذلك ان في سنده
التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 156 | الميرزا جواد التبريزي