( مسألة 96 ) بناءً على المختار من كفاية الميقاتية ، لا فرق بين الاستئجار عنه وهو حي أو ميّت ، فيجوز لمن هو معذور بعذر لا يرجى زواله أن يجهز رجلاً من الميقات كما ذكرنا سابقاً أيضاً ، فلا يلزم أن يستأجر من بلده على الأقوى [ 1 ] ، وإن كان الأحوط ذلك .
( مسألة 97 ) الظاهر وجوب المبادرة إلى الاستئجار في سنة الموت [ 2 ] خصوصاً إذا كان الفوت عن تقصير من الميّت ، وحينئذ فلو لم يمكن إلَّا من البلد وجب وخرج من الأصل ، ولا يجوز التأخير إلى السنة الأخرى ولو مع العلم بإمكان الاستئجار من الميقات توفيراً على الورثة ، كما أنّه لو لم يمكن من الميقات إلَّا بأزيد من الأجرة المتعارفة في سنة الموت وجب ولا يجوز التأخير إلى السنة الأخرى توفيراً عليهم .
شرح
[ 1 ] قد تقدم في مسألة الثانية والسبعين ، أن مقتضى إطلاق البعث وتجهيز النائب في أن يحج عنه ، هو جواز أخذ النائب من أي بلد حتى إذا كان التجهيز والبعث من الميقات ولو بالتسبيب ، بان يوكل الحي المعذور عن المباشرة حاجّاً أن يأخذ نائباً في الحج عنه من الميقات ، نعم استئجاره من بلده أحوط .
[ 2 ] ويستدل على ذلك بان المال الوافي للحج عن الميت باق على ملك الميت بيد الورثة أو الوصي بأمانة شرعية ولا يجوز لهم التصرف فيه أو إبقائه الا بدليل ، فيجب صرفه في الحج عن الميت في أول أزمنة الإمكان خصوصاً في فرض فوته عن الميت بتقصيره ، حيث يحتمل مع الحج عنه ارتفاع العقاب عنه . وعلى الجملة إذا كان قضاء الحج عنه واجباً فوراً مع عدم التقصير ، ففي صورة التقصير يكون الوجوب فوراً أولى .
أقول : لا يخلو هذا الاستدلال عن المناقشة ، فإن مقتضى الأمر بقضاء حجة الإسلام عن الميت من تركته من غير تقييد بكونه في السنة الأولى أو سنة موته جواز