تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
( مسألة 94 ) إذا لم يمكن الاستئجار من الميقات وأمكن من البلد وجب ، وإن كان عليه دين النّاس أو الخمس أو الزكاة ، فيزاحم الدين إن لم تف التركة بهما ، بمعنى أنّها توزع عليهما بالنسبة [ 1 ] . ( مسألة 95 ) إذا لم تف التركة بالاستئجار من الميقات لكن أمكن الاستئجار من الميقات الاضطراري كمكة أو أدنى الحل وجب [ 2 ] ، نعم لو دار الأمر بين الاستئجار من البلد أو الميقات الاضطراري قدم الاستئجار من البلد ، ويخرج من أصل التركة لأنّه لا اضطرار للميّت مع سعة ماله .
شرح
سهل بن زياد . بناءً على أن تعين الحج البلدي بالوصية والواجب بدونها الحج الميقاتي ، وأما بناءً على ما ذكره بعض الأصحاب من وجوب الحج البلدي بالأصل تكون الوصية بخلافه ، خلاف المعروف فلا تنفذ . [ 1 ] إذا كان ما عليه من الدين الزكاة أو الخمس يقدم الحج عليها على ما تقدم في مسألة الثالثة والثمانين . [ 2 ] في وجوب الحج عنه في هذه الصورة تأمل ، فإن ما ورد في الإحرام من أدنى الحل أو مكة غير شامل للفرض ، حيث إنّ ظاهره من ترك الإحرام من الميقات ولم يمكن رجوعه إليه ، كما أن ما ورد من أنّه إذا أوصى بالحج عنه ولم يكفى المال للحج من بلده ، مدلوله جواز النيابة من غير بلده . والحج عبارة عن الأعمال التي تبدء بالإحرام من الميقات فلا دلالة له على جواز الإحرام من غير الميقات في الفرض ، ومما ذكر يظهر الوجه في تعين الاستئجار من البلد مع عدم إمكان أخذ النائب من الميقات أو من الأقرب إليه .
التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 157 | الميرزا جواد التبريزي