تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
ويحتمل الرجوع إلى الحاكم لرفع النزاع فيحكم بمقتضى مذهبه نظير ما إذا اختلف الولد الأكبر مع الورثة في الحبوة ، وإذا اختلف تقليد الميّت والوارث في أصل وجوب الحج عليه وعدمه بأن يكون الميّت مقلداً لمن يقول بعدم اشتراط الرجوع إلى كفاية ، فكان يجب عليه الحج والوارث مقلداً لمن يشترط ذلك فلم يكن واجباً عليه أو بالعكس فالمدار على تقليد الميّت [ 1 ] .
شرح
الميت والورثة في شرائط وجوب الحج ، فان الميزان في تملك التركة مقتضى تقليد الورثة ، وأما إذا كان الاختلاف بين الورثة بحسب تقليدهم بان كان مقتضى تقليد بعضهم وجوب البلدي ، وتقليد البعض الآخر الحج الميقاتي ، أو وجوب الحج عن مورثهم ، أو عدم وجوب الحج عنه ، لعدم استقراره على مورثهم ، فان بنى على خروج الدين عن سهام الوراث بنحو التقسيط كما التزمنا بذلك في إخراج ثلث الميت ، فعلى كل من الورثة العمل على وظيفته بإخراج ما يخص حصته فإن كان ما يخص حصته ذلك البعض بالحج ولو من الميقات فهو ، وإلا يجري عليه ما تقدم من صرفه في وجوه الخير أو عوده إلى ملك الوارث . وهذا بخلاف ما قيل من كون خروج الحج عن تركة الميت بنحو الكلي في المعين ، فالمتعين رفع الواقعة إلى الحاكم الشرعي وقضائه ويكون حكمه وقضائه نافذاً في حق الجميع على ما ذكر في بحث القضاء . وهذا كله إذا لم يكن إخراج الحج عن الميت بوصيته ، وإلا يكون المتبع ظاهر وصيته ويعمل الوصي بها على ما استظهر منها . نعم إذا خاصمه الورثة في ظهور الوصية أو كون الحج من حجة الإسلام أو غيره ليخرج من ثلث الميت لا من التركة فالمرجع أيضاً المرافعة . [ 1 ] قد تقدم أن المدار على تقليد الوارث ، ففي الفرض لا يجب عليهم الإحجاج عن ميتهم إلا مع وصيته ، ومعه يخرج من ثلثه على ما ذكرنا .
التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 161 | الميرزا جواد التبريزي