تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
( مسألة 89 ) لو لم يمكن الاستئجار إلَّا من البلد وجب ، وكان جميع المصرف من الأصل [ 1 ] . ( مسألة 90 ) إذا أوصى بالبلدية أو قلنا بوجوبها مطلقاً فخولف واستؤجر من الميقات أو تبرّع عنه متبرّع منه برأت ذمّته وسقط الوجوب من البلد ، وكذا لو لم يسع المال إلَّا من الميقات [ 2 ] .
شرح
الرضا ( عليه السّلام ) : « عن الرجل يموت فيوصي بالحج من أين يحج عنه ؟ قال : على قدر ماله ان وسعه ماله فمن منزله ، وإن لم يسعه ماله فمن الكوفة ، فإن لم يسعه من الكوفة فمن المدينة » ( 1 )( 1 ) الوسائل : ج 11 ، الباب 2 من أبواب وجوب الحج وشرائطه ، الحديث 3 وفي الكافي : 4 / 318 / 3 .ولكن لا يمكن الاستدلال بهما على الحكم ، فان المفروض فيها وصيته بالحج من ماله ، وماله مقدار ثلث التركة فإن لم يف ثلث تركته للحج من بلده فيحج عنه مما يسعه المال ، مضافاً إلى ما في سند الثانية من الضعف . [ 1 ] لأنه في المفروض تكون أجرة النيابة للحج من البلد من مؤنة طبيعي الحج التي تخرج من التركة . [ 2 ] قد تقدم أن ما على الميت من الاعمال تبدء من الإحرام ومع الإتيان بها عن الميت تبرء ذمته ، ولكن إذا أوصى بالحج البلدي واستؤجر للحج عنه من الميقات يسقط مع حج النائب عن ذمته ، الا انه لا يصح الاستئجار من الميقات . فان وجوب الوفاء بهذه الإجارة لا يجتمع مع وجوب الوفاء بوصيته ، فالذي تم استئجاره من الميقات خلاف الوصية فيكون ضامناً لأجرة المثل للأجير ، فهل يؤديها من تركة الميت لان الحج المزبور دينه الأظهر ذلك ، وأما مقدار الأجرة الزائدة على أُجرة المثل الميقاتي فلا يبعد عودها إلى ملك الورثة على ما تقدم في مسألة